موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1345)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1345)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النُّفَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ ‏ ‏تَبِيعًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏تَبِيعَةً ‏ ‏وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ ‏ ‏مُسِنَّةً ‏ ‏وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ ‏ ‏يَعْنِي مُحْتَلِمًا ‏ ‏دِينَارًا أَوْ ‏ ‏عَدْلَهُ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمَعَافِرِ ‏ ‏ثِيَابٌ تَكُونُ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَالنُّفَيْلِيُّ ‏ ‏وَابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَمْ يَذْكُرْ ثِيَابًا تَكُونُ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏وَلَا ذَكَرَ ‏ ‏يَعْنِي مُحْتَلِمًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏وَيَعْلَى ‏ ‏وَمَعْمَرٌ ‏ ‏وَشُعْبَةُ ‏ ‏وَأَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَعْلَى ‏ ‏وَمَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذٍ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏( مِنْ كُلّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْن الْأَمْرَيْنِ. وَالتَّبِيعُ ذُو الْحَوْل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ‏ ‏( مُسِنَّة ) ‏ ‏: وَهِيَ ذَات الْحَوْلَيْنِ ‏ ‏( وَمِنْ كُلّ حَالِم ) ‏ ‏: أَرَادَ بِالْحَالِمِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجَال سَوَاء اِحْتَلَمَ أَمْ لَا كَمَا فَسَّرَهُ الرَّاوِي ‏ ‏( دِينَارًا ) ‏ ‏: وَالْمُرَاد بِهِ الْجِزْيَة مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ أَيْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ ‏ ‏( أَوْ عَدْله ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : عَدْله أَيْ مَا يُعَادِلُ قِيمَته مِنْ الثِّيَاب. قَالَ الْفَرَّاء : هَذَا عِدْلُ الشَّيْء بِكَسْرِ الْعَيْن أَيْ مِثْله فِي الصُّورَة وَهَذَا عَدْله بِفَتْحِ الْعَيْن إِذَا كَانَ مِثْله فِي الْقِيمَة اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي النِّهَايَة الْعَدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَهُمَا بِمَعْنَى الْمِثْل ‏ ‏( الْمَعَافِر ) ‏ ‏: وَهَكَذَا فِي رِوَايَة أَحْمَد مَعَافِر بِفَتْحِ الْمِيم عَلَى وَزْن مَسَاجِد وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب الْمَعَافِرِيّ , وَهِيَ بُرُود بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَة إِلَى مَعَافِرَ وَهِيَ قَبِيلَة فِي الْيَمَن إِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْمَعَافِرِيَّةُ , يُقَالُ ثَوْبٌ مَعَافِرِيّ. وَفِي سُبُل السَّلَام : وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى وُجُوب الزَّكَاة فِي الْبَقَر وَأَنَّ نِصَابهَا مَا ذَكَرَ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء أَنَّ السُّنَّة فِي زَكَاة الْبَقَر عَلَى مَا فِي حَدِيث مُعَاذ وَأَنَّهُ النِّصَابُ الْمُجْمَع عَلَيْهِ , وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا دُون الثَّلَاثِينَ شَيْء وَفِيهِ خِلَاف لِلزُّهْرِيِّ فَقَالَ يَجِبُ فِي كُلّ خَمْسٍ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى الْإِبِل. وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ النِّصَابَ لَا يَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ وَبِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَيْسَ فِيمَا دُون ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَر شَيْءٌ , وَهُوَ إِنْ كَانَ مَجْهُولَ الْإِسْنَاد فَمَفْهُوم حَدِيث مُعَاذ يُؤَيِّدُهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيث حَسَنٌ. وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا. وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ. ‏ ‏( قَالَ يَعْلَى وَمَعْمَر عَنْ مُعَاذ مِثْلَهُ ) ‏ ‏: مُرَاد الْمُؤَلِّف أَنَّ جَرِيرًا وَشُعْبَة وَأَبَا عَوَانَة وَيَحْيَى بْن سَعِيد كُلَّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ مَسْرُوق عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا , وَيَعْلَى وَمَعْمَر رَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَش مُتَّصِلًا بِذِكْرِ مُعَاذٍ. قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالرِّوَايَة الْمُرْسَلَة أَصَحُّ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي بُلُوغ الْمَرَامِ : وَالْحَدِيث حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَشَارَ إِلَى اِخْتِلَاف فِي وَصْلِهِ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم اِنْتَهَى. ‏ ‏وَإِنَّمَا رَجَّحَ التِّرْمِذِيّ الرِّوَايَة الْمُرْسَلَة لِأَنَّهَا اِعْتَرَضَتْ رِوَايَة الِاتِّصَال بِأَنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَسْرُوقًا هَمَدَانِيّ النَّسَب وَيَمَانِيّ الدَّار وَقَدْ كَانَ فِي أَيَّام مُعَاذ بِالْيَمَنِ , فَاللِّقَاء مُمْكِن بَيْنهمَا فَهُوَ مَحْكُوم بِاتِّصَالِهِ عَلَى رَأْي الْجُمْهُور , وَكَأَنَّ رَأْي التِّرْمِذِيّ رَأْي الْبُخَارِيّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّق اللِّقَاء وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!