المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1349)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1349)]
قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ بِحِمْصَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْحِمْصِيِّ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ مِنْ غَاضِرَةِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ وَلَا يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ
( وَقَرَأْت فِي كِتَاب عَبْد اللَّه بْن سَالِم ) : الْأَشْعَرِيّ الْحِمْصِيّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَبُو دَاوُدَ لِأَنَّ عَبْد اللَّه بْن سَالِم مِنْ الطَّبَقَةِ السَّابِعَة وَهِيَ طَبَقَةُ كِبَارِ أَتْبَاع التَّابِعِينَ كَمَالِك وَالثَّوْرِيِّ وَلِذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْحَدِيث مُنْقَطِع ( عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ) : هُوَ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الْقَاضِي الْحِمْصِيُّ رَوَى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن سَالِم ( قَالَ ) : الزُّبَيْدِيّ ( وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن جَابِر ) : الطَّائِيّ قَاضِي حِمْص كَمَا أَخْبَرَنِي غَيْر يَحْيَى ( عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر ) : هَكَذَا فِي عَامَّة النُّسَخ الْمَوْجُودَة , لَكِنْ قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَرٍ فِي الْإِصَابَة : رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن جَابِر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن جَابِر أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة الْغَاضِرِيَّ حَدَّثَهُمْ اِنْتَهَى. وَاَلَّذِي فِي الْإِصَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ هُوَ الصَّحِيحُ وَالنُّسَخُ الَّتِي بِأَيْدِينَا سَقَطَ مِنْهَا لَفْظ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بَيْن يَحْيَى بْن جَابِر وَجِبِّير بْن نُفَيْر وَتُؤَيِّدُهُ رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. وَأَيْضًا يَحْيَى بْن جَابِر الْحِمْصِيُّ يَرْوِي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر لَا عَنْ أَبِيهِ جُبَيْر بْن نُفَيْر ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة الْغَاضِرِيّ ) : صَحَابِيّ نَزَلَ حِمْصَ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ وَابْن حِبَّان : لَهُ صُحْبَةٌ كَذَا فِي الْإِصَابَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُنْقَطِعًا وَذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَم الصَّحَابَة مُسْنَدًا , وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْره مُسْنَدًا. وَعَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْل حِمْص وَقِيلَ : إِنَّهُ رَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَاحِدًا اِنْتَهَى ( مِنْ غَاضِرَةِ قَيْس ) : غَاضِرَة هُوَ أَبُو قَبِيلَة. قَالَ فِي اللِّسَان وَالْغَوَاضِرُ آلُ قَيْس وَغَاضِرَة قَبِيلَة مِنْ أَسَد وَهُمْ بَنُو غَاضِرَةَ بْن بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَان بْن سَعْدٍ. وَغَاضِرَة حَيٌّ مِنْ بَنِي غَالِبٍ مِنْ صَعْصَعَةَ بْن مُعَاوِيَة بْن بَكْر بْن هَوَازِن. وَغَاضِرَة أُمُّهُ. وَغَاضِرَة بَطْن مِنْ ثَقِيف وَمِنْ بَنِي كِنْدَة , هَكَذَا فِي تَاج الْعَرُوسِ. وَفِي الْمُغْنِي لِمُحَمَّدٍ طَاهِرُ الْغَاضِرِيّ بِكَسْرِ الضَّاد الْمُعْجَمَة مَنْسُوب إِلَى غَاضِرَة بْن مَالِك وَمِنْهُ عَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة وَاَللَّه أَعْلَم ( رَافِدَة عَلَيْهِ ) : الرَّافِدَة فَاعِلَة مِنْ الرَّفْد وَهُوَ الْإِعَانَة , يُقَالُ رَفَدْته أَرْفِدُهُ إِذَا أَعَنْته أَيْ تُعِينُهُ نَفْسه عَلَى أَدَاء الزَّكَاة ( وَلَا الدَّرِنَة ) : بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا رَاء مَكْسُورَة ثُمَّ نُون وَهِيَ الْجَرْبَاء , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَأَصْل الدَّرِنُ الْوَسِخُ كَمَا فِي الْقَامُوس ( وَلَا الشَّرَط ) : بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء. قَالَ أَبُو عُبَيْد : هِيَ صِغَار الْمَال وَشِرَارُهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالشَّرَط رَذَالَة الْمَال ( اللَّئِيمَة ) : الْبَخِيلَة بِاللَّبَنِ وَيُقَالُ لَئِيم لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيِّ النَّفْس وَالْمُهِين ( وَلَكِنْ مِنْ وَسَط أَمْوَالكُمْ ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرِجَ الزَّكَاة مِنْ أَوْسَاط الْمَال لَا مِنْ شِرَارِهِ وَلَا مِنْ خِيَارِهِ.



