المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1392)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1392)]
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْأَنْبَارِيُّ الْخُتُّلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ وَالْأَحَادِيثُ الْأُخَرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ وَبَعْضُهَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ و قَالَ عَطَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِقَوِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ
( لَا تَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ ) : فِي الْمُحِيط مِنْ الْكُتُب الْحَنَفِيَّة : الْغِنَى عَلَى ثَلَاثَة أَنْوَاع , غِنًى يُوجِب الزَّكَاة وَهُوَ مِلْك نِصَاب حَوْلِيّ تَامّ , وَغِنًى يُحَرِّم الصَّدَقَة وَيُوجِب صَدَقَة الْفِطْر وَالْأُضْحِيَّة وَهُوَ مِلْك مَا يَبْلُغ قِيمَة نِصَاب مِنْ الْأَمْوَال الْفَاضِلَة عَنْ حَاجَته الْأَصْلِيَّة , وَغِنًى يُحَرِّم السُّؤَال دُون الصَّدَقَة وَهُوَ أَنْ يَكُون لَهُ قُوت يَوْمه وَمَا يَسْتُر عَوْرَته ( وَلَا لِذِي مِرَّة ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد الرَّاء الْقُوَّة أَيْ وَلَا لِقَوِيٍّ عَلَى الْكَسْب ( سَوِيّ ) : أَيْ صَحِيح الْبَدَن تَامّ الْخِلْقَة. قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : فِيهِ نَفْي كَمَالِ الْحِلّ لَا نَفْس الْحِلّ أَوْ لَا تَحِلّ لَهُ بِالسُّؤَالِ. قَالَ اِبْن الْمَلِك : أَيْ لَا تَحِلّ الزَّكَاة لِمَنْ أَعْضَاؤُهُ صَحِيحَة وَهُوَ قَوِيّ يَقْدِر عَلَى الِاكْتِسَاب بِقَدْرِ مَا يَكْفِيه وَعِيَاله وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي جَوَاز الصَّدَقَة لِمَنْ يَجِد قُوَّة يَقْدِر بِهَا عَلَى الْكَسْب , فَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا تَحِلّ لَهُ الصَّدَقَة وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : يَجُوز لَهُ أَخْذ الصَّدَقَة إِذَا لَمْ يَمْلِك مِائَتَيْ دِرْهَم فَصَاعِدًا ( رَوَاهُ سُفْيَان ) : هُوَ الثَّوْرِيّ وَحَدِيثه أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْن الْجَارُود مِثْل حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن سَعْد سَنَدًا وَمَتْنًا ( وَرَوَاهُ شُعْبَة ) : وَحَدِيثه أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُق الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال حَدَّثَنَا شُعْبَة أَخْبَرَنِي سَعْد بْن إِبْرَاهِيم سَمِعْت رَيْحَان بْن يَزِيد وَكَانَ أَعْرَابِيًّا صَدُوقًا قَالَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : لَا يَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّة قَوِيّ. قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقَدْ رَوَى شُعْبَة عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ يَرْفَعهُ ( وَالْأَحَادِيث الْأُخَر ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة جَمْع آخَر أَيْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَة كَعَدِيِّ بْن الْخِيَار عِنْد الْمُؤَلِّف وَالنَّسَائِيّ وَأَبِي هُرَيْرَة عِنْد اِبْن الْجَارُود وَجَابِر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْره ( عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَالْحَاصِل أَنَّ اللَّفْظَتَيْنِ أَيْ لِذِي مِرَّة قَوِيّ وَلِذِي مِرَّة سَوِيّ كِلْتَيْهِمَا رُوِيَتَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَغَيْره مُفَرَّقًا. وَيَظْهَر مِنْ كَلَام الْمُؤَلِّف أَنَّهُ رَأَى اللَّفْظَتَيْنِ مَحْفُوظَتَيْنِ. وَأَمَّا عَطَاء بْن زُهَيْر فَرَوَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَجَمَعَ بَيْن اللَّفْظَيْنِ. قَالَهُ فِي غَايَة الْمَقْصُود. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّل أَيْ لِذِي مِرَّة سَوِيّ وَقَالَ حَدِيث حَسَن , وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَة لَمْ يَرْفَعهُ. هَذَا آخِر كَلَامه فِي إِسْنَاده رَيْحَان بْن يَزِيد. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين ثِقَة , وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ شَيْخ مَجْهُول , وَقَالَ بَعْضهمْ لَمْ يَصِحّ إِسْنَاده وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف عَلَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو اِنْتَهَى كَلَامه.



