المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1399)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1399)]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ قُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قَالَ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً قَالَ وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا قَالَ فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدِيثُ هِشَامٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدٌ
( عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِم الْخَوْلَانِيِّ ) قَالَ النَّوَوِيّ : اِسْم أَبِي إِدْرِيس عَائِذ بْن عَبْد اللَّه , وَاسْم أَبِي مُسْلِم عَبْد اللَّه بْن ثُوَب بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَفَتْح الْوَاو وَبَعْدهَا مُوَحَّدَة , وَيُقَال اِبْن ثَوَاب بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَيُقَال غَيْر ذَلِكَ , وَهُوَ مَشْهُور بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَات الظَّاهِرَات وَالْمَحَاسِن الْبَاهِرَات , أَسْلَمَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَد الْعَنْسِيّ فِي النَّار فَلَمْ يَحْتَرِق فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتُوُفِّيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الطَّرِيق فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَقِيَ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق وَعُمَر وَغَيْرهمَا مِنْ كِبَار الصَّحَابَة هَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمَعْرُوف وَلَا خِلَاف فِيهِ بَيْن الْعُلَمَاء وَأَمَّا قَوْل السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَن مُعَاوِيَة فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ أَهْل الْعِلْم مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَاب التَّوَارِيخ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَر وَغَيْرهمْ ( عَوْف بْن مَالِك ) : عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل مِنْ الْحَبِيب الْأَمِين ( فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فِيهَا اِلْتِفَات مِنْ التَّكَلُّم إِلَى الْغَيْبَة ( فَلَقَدْ كَانَ بَعْض أُولَئِكَ النَّفَر إِلَخْ ) قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ التَّمَسُّك بِالْعُمُومِ لِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ السُّؤَال فَحَمَلُوهُ عَلَى عُمُومه. وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى التَّنَزُّه عَنْ جَمِيع مَا يُسَمَّى سُؤَالًا وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ ( حَدِيث هِشَام ) : بْن عَمَّار ( لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيد ) : بْن عَبْد الْعَزِيز أَيْ هَذَا الْمَتْن مِنْ حَدِيث عَوْف بْن مَالِك لَمْ يَرْوِ عَنْ رَبِيعَة بْن يَزِيد عَنْ أَبِي إِدْرِيس عَنْ عَوْف إِلَّا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز فَسَعِيد تَفَرَّدَ بِهَذَا الْمَتْن عَنْ رَبِيعَة وَرَوَى عَنْ سَعِيد جَمَاعَة الْوَلِيد بْن مُسْلِم عِنْد الْمُؤَلِّف وَعِنْد اِبْن مَاجَهْ فِي الْجِهَاد وَمَرْوَان بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِيّ عِنْد مُسْلِم فِي الزَّكَاة وَأَبُو مُسْهِر عِنْد النَّسَائِيِّ فِي الصَّلَاة.



