موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1402)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1402)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ أَبُو مَرْوَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَارِقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ أَصَابَتْهُ ‏ ‏فَاقَةٌ ‏ ‏فَأَنْزَلَهَا ‏ ‏بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ ‏ ‏فَاقَتُهُ ‏ ‏وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ ‏


‏ ‏( وَهَذَا حَدِيثه ) ‏ ‏: أَيْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ بَشِير بْن سَلْمَان وَهَذَا لَفْظ اِبْن الْمُبَارَك دُون عَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ ‏ ‏( مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَة ) ‏ ‏: أَيْ حَاجَة شَدِيدَة وَأَكْثَر اِسْتِعْمَالهَا فِي الْفَقْر وَضِيق الْمَعِيشَة ‏ ‏( فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ ) ‏ ‏: أَيْ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ وَأَظْهَرهَا بِطَرِيقِ الشِّكَايَة لَهُمْ وَطَلَب إِزَالَة فَاقَته مِنْهُمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ : يُقَال نَزَلَ بِالْمَكَانِ وَنَزَلَ مِنْ عُلُوّ , وَمِنْ الْمَجَاز نَزَلَ بِهِ مَكْرُوه وَأَنْزَلْت حَاجَتِي عَلَى كَرِيم , وَخُلَاصَته أَنَّ مَنْ اِعْتَمَدَ فِي سَدّهَا عَلَى سُؤَالهمْ ‏ ‏( لَمْ تُسَدّ فَاقَته ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ تُقْضَ حَاجَته وَلَمْ تَزَلْ فَاقَته , وَكُلَّمَا تُسَدّ حَاجَة أَصَابَتْهُ أُخْرَى أَشَدّ مِنْهَا ‏ ‏( وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاَللَّهِ ) ‏ ‏: بِأَنْ اِعْتَمَدَ عَلَى مَوْلَاهُ ‏ ‏( أَوْشَكَ اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ أَسْرَعَ وَعَجَّلَ ‏ ‏( بِالْغِنَى ) ‏ ‏: بِالْكَسْرِ مَقْصُورًا أَيْ الْيَسَار , وَفِي نُسْخَة الْمَصَابِيح لَهُ بِالْغَنَاءِ أَيْ بِفَتْحِ الْغَيْن وَالْمَدّ أَيْ الْكِفَايَة. قَالَ شُرَّاح الْمَصَابِيح : وَرِوَايَة بِالْغِنَى أَيْ بِالْكَسْرِ مَقْصُورًا عَلَى مَعْنَى الْيَسَار تَحْرِيف لِلْمَعْنَى لِأَنَّهُ قَالَ يَأْتِيه الْكِفَايَة عَمَّا هُوَ فِيهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِل ) ‏ ‏: قِيلَ بِمَوْتِ قَرِيب لَهُ غَنِيّ فَيَرِثهُ. وَلَعَلَّ الْحَدِيث مُقْتَبَس مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ‏ ‏( أَوْ غِنَى ) ‏ ‏: بِكَسْرٍ وَقَصْر أَيْ يَسَار ‏ ‏( عَاجِل ) ‏ ‏: أَيْ بِأَنْ يُعْطِيه مَالًا وَيَجْعَلهُ غَنِيًّا. قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ هَكَذَا أَيْ عَاجِل بِالْعَيْنِ فِي أَكْثَر نُسَخ الْمَصَابِيح وَجَامِع الْأُصُول. وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ : أَوْ غِنًى آجِل بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة وَهُوَ أَصَحّ دِرَايَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : نُسَخ أَبِي دَاوُدَ الَّتِي عِنْدِي فِي كُلّهَا عَاجِل بِالْعَيْنِ وَكَذَا فِي نُسَخ الْمُنْذِرِيّ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح غَرِيب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!