موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1433)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1433)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُ ‏ ‏مُسَدَّدٍ ‏ ‏وَهُوَ أَتَمُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ ‏ ‏مَنِيحَةُ الْعَنْزِ ‏ ‏مَا يَعْمَلُ رَجُلٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏مُسَدَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَسَّانُ ‏ ‏فَعَدَدْنَا مَا دُونَ ‏ ‏مَنِيحَةِ الْعَنْزِ ‏ ‏مِنْ رَدِّ السَّلَامِ ‏ ‏وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ‏ ‏وَإِمَاطَةِ ‏ ‏الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوَهُ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَةَ عَشَرَ خَصْلَةً ‏


‏ ‏( وَهُوَ أَتَمّ ) ‏ ‏: أَيْ حَدِيث مُسَدَّد أَتَمّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم ‏ ‏( عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ) ‏ ‏: أَيْ إِسْرَائِيل وَعِيسَى كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏( أَرْبَعُونَ خَصْلَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء مُبْتَدَأ ‏ ‏( أَعْلَاهُنَّ ) ‏ ‏: مُبْتَدَأ ثَانٍ ‏ ‏( مَنِيحَة الْعَنْز ) ‏ ‏: خَبَر الثَّانِي وَالْجُمْلَة خَبَر الْأَوَّل وَالْعَنْز بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون النُّون الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز أَيْ عَطِيَّة شَاة يُنْتَفَع بِلَبَنِهَا وَصُوفهَا وَيُعِيدهَا ‏ ‏( رَجَاء ثَوَابهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى رَجَاء ثَوَابهَا ‏ ‏( وَتَصْدِيق مَوْعُودهَا ) ‏ ‏: بِالْإِضَافَةِ مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ عَلَى تَصْدِيق مَا وَعَدَ اللَّه وَرَسُوله عَلَيْهَا لِلْعَامِلِينَ بِهَا ‏ ‏( إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّه بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِسَبَبِ قَبُوله لَهَا تَفْضِيلًا ‏ ‏( الْجَنَّة ) ‏ ‏: فَالدُّخُول بِالْفَضْلِ لَا بِالْعَمَلِ. وَنَبَّهَ بِالْأُولَى عَلَى الْأَعْلَى كَمِنْحَةِ الْبَقَرَة وَالْبَدَنَة كَذَلِكَ بَلْ أَفْضَل. قَالَ حَسَّان : هُوَ اِبْن عَطِيَّة رَاوِي الْحَدِيث وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ. قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ فِي قَوْل حَسَّان مَا يَمْنَع مِنْ وُجْدَان ذَلِكَ وَقَدْ حَضَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْوَاب مِنْ أَبْوَاب الْخَيْر وَالْبِرّ لَا تُحْصَى كَثْرَة. وَمَعْلُوم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِالْأَرْبَعِينَ الْمَذْكُورَة وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرهَا لِمَعْنًى هُوَ أَنْفَع لَنَا مِنْ ذِكْرهَا وَذَلِكَ خَشْيَة مِنْ اِقْتِصَار الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَزُهْدهمْ فِي غَيْرهَا مِنْ أَبْوَاب الْخَيْر. قَالَ الْحَافِظ : إِنَّ بَعْضهمْ تَطَلَّبَهَا فَوَجَدَهَا تَزِيد عَلَى الْأَرْبَعِينَ. فَمَا زَادَهُ : إِعَانَة الصَّانِع , وَالصَّنْعَة لِلْأَخْرَقِ , وَإِعْطَاء شِسْع النَّعْل وَالسَّتْر عَلَى الْمُسْلِم , وَالذَّبّ عَنْ عِرْضه وَإِدْخَال السُّرُور عَلَيْهِ , وَالتَّفَسُّح لَهُ فِي الْمَجْلِس , وَالدَّلَالَة عَلَى الْخَيْر , وَالْكَلَام الطَّيِّب وَالْغَرْس وَالزَّرْع وَالشَّفَاعَة وَعِيادَة الْمَرِيض , وَالْمُصَافَحَة , وَالْمَحَبَّة فِي اللَّه وَالْبُغْض لِأَجْلِهِ , وَالْمُجَالَسَة لِلَّهِ , وَالتَّزَاوُر , وَالنُّصْح , وَالرَّحْمَة , وَكُلّهَا فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَفِيهَا مَا قَدْ يُنَازَع فِي كَوْنه دُون مَنِيحَة الْعَنْز وَحَذَفْت مِمَّا ذَكَرَهُ أَشْيَاء قَدْ تَعَقَّبَ اِبْن الْمُنِير بَعْضهَا وَقَالَ إِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَنَى بَعْدهَا لِمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : جَمِيع مَا ذَكَرَهُ رَجْم بِالْغَيْبِ ثُمَّ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ أَنَّهَا أَدْنَى مِنْ الْمَنِيحَة. قَالَ الْحَافِظ : وَإِنَّمَا أَرَدْت بِمَا ذَكَرْته مِنْهَا تَقْرِيب الْخَمْس عَشَر الَّتِي عَدَّهَا حَسَّان بْن عَطِيَّة وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى لَا تَخْرُج عَمَّا ذَكَرْته وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنَا مُوَافِق لِابْنِ بَطَّال فِي إِمْكَان تَتَبُّع أَرْبَعِينَ خَصْلَة مِنْ خِصَال الْخَيْر أَدْنَاهَا مَنِيحَة الْعَنْز وَمُوَافِق لِابْنِ الْمُنِير فِي رَدّ كَثِير مِمَّا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال بِمَا هُوَ ظَاهِر أَنَّهُ فَوْق الْمَنِيحَة. اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ. وَفِي فَتْح الْقَدِير لِلْمُنَاوِيِِّ : وَتَطَلَّبَهَا بَعْضهمْ فِي الْأَحَادِيث فَزَادَتْ عَنْ الْأَرْبَعِينَ , مِنْهَا السَّعْي عَلَى ذِي رَحِم قَاطِع وَإِطْعَام جَائِع وَسَقْي ظَمْآن وَنَصْر مَظْلُوم. ‏ ‏وَنُوزِعَ بِأَنَّ بَعْض هَذِهِ أَعْلَى مِنْ الْمِنْحَة وَبِأَنَّهُ رَجْم بِالْغَيْبِ , فَالْأَحْسَن أَنْ لَا يُعَدّ لِأَنَّ حِكْمَة الْإِبْهَام أَنْ لَا يُحْتَقَر شَيْء مِنْ وُجُوه الْبِرّ وَإِنْ قَلَّ كَمَا أَبْهَمَ لَيْلَة الْقَدْر وَسَاعَة الْإِجَابَة يَوْم الْجُمُعَة اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالْعَجَب مِنْ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ أَنَّهُ لَمْ يَنْسُبهُ إِلَى الْبُخَارِيّ وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : وَوَهَمَ الْحَاكِم فَاسْتَدْرَكَهُ اِنْتَهَى وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( خَمْسَة عَشَر خَصْلَة ) ‏ ‏: هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ , وَفِي النُّسْخَتَيْنِ مِنْ الْمُنْذِرِيّ خَمْس عَشَرَة خَصْلَة وَهُوَ الصَّوَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!