موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1441)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1441)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمَقْبُرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ ‏ ‏أَوْ قَالَ زَوْجِكَ ‏ ‏قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ أَنْتَ أَبْصَرُ ‏


‏ ‏( عِنْدِي دِينَار ) ‏ ‏: أُرِيدَ أَنْ أَتَصَدَّق بِهِ ‏ ‏( أَوْ قَالَ زَوْجك ) ‏ ‏: يُذَكَّر وَيُؤَنَّث لِعَدَمِ الِالْتِبَاس فِيهِ وَالشَّكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( قَالَ أَنْتَ أَبْصَر ) ‏ ‏: أَيْ أَعْلَم. قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّمَا قَدَّمَ الْوَلَد عَلَى الزَّوْجَة لِشِدَّةِ اِفْتِقَاره إِلَى النَّفَقَة بِخِلَافِهَا فَإِنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا لَأَمْكَنَهَا أَنْ تَتَزَوَّج بِآخَر. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا التَّرْتِيب إِذَا تَأَمَّلْته عَلِمْت أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَدَّمَ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى وَالْأَقْرَب فَالْأَقْرَب , وَهُوَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَبْدَأ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِوَلَدِهِ لِأَنَّ وَلَده كَبَعْضِهِ فَإِذَا ضَيَّعَهُ هَلَكَ وَلَمْ يَجِد مَنْ يَنُوب عَنْهُ فِي الْإِنْفَاق عَلَيْهِ , ثُمَّ ثَلَّثَ بِالزَّوْجَةِ وَأَخُوهَا عَنْ الْوَلَد لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِد مَا يُنْفِق عَلَيْهَا فَرَّقَ بَيْنهمَا وَكَانَ لَهَا مِنْ يُمَوِّنهَا مِنْ زَوْج أَوْ ذِي رَحِم تَجِب نَفَقَتهَا عَلَيْهِ , ثُمَّ ذَكَرَ الْخَادِم لِأَنَّهُ يُبَاع عَلَيْهِ إِذَا عَجَزَ عَنْ نَفَقَته فَتَكُون النَّفَقَة عَلَى مَنْ يَبْتَاعهُ وَيَمْلِكهُ , ثُمَّ قَالَ فِيمَا بَعْد أَنْتَ أَبْصَر أَيْ إِنْ شِئْت تَصَدَّقْت وَإِنْ شِئْت أَمْسَكْت وَقِيَاس هَذَا فِي قَوْل مَنْ رَأَى أَنَّ صَدَقَة الْفِطْر تَلْزَم الزَّوْج عَنْ الزَّوْجَة وَلِمَنْ يَفْضُل مِنْ قَوْمِهِ أَكْثَر مِنْ صَاع أَنْ يُخْرِجهُ عَنْ وَلَده دُون الزَّوْجَة لِأَنَّ الْوَلَد مُقَدَّم الْحَقّ عَلَى الزَّوْجَة وَنَفَقَة الْأَوْلَاد إِنَّمَا تَجِب لِحَقِّ الْعَصَبِيَّة النِّسْبِيَّة , وَنَفَقَة الزَّوْجَة إِنَّمَا تَجِب لِحَقِّ الْمُتْعَة الْعِوَضِيَّة , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَنْقَطِع مَا بَيْن الزَّوْجَيْنِ بِالطَّلَاقِ , وَالنَّسَب لَا يَنْقَطِع أَبَدًا. وَمَعْنَى الصَّدَقَة فِي هَذَا الْحَدِيث النَّفَقَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَان وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!