المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1454)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1454)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ ح و حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ
( عِيَاض بْن حِمَار ) : بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَمِيم مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف رَاء مُهْمَلَة قَالَهُ الْمُنْذِرِيّ ( فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْل ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمْر تَأْدِيب وَإِرْشَاد وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا لِمَا يَتَخَوَّفهُ فِي الْعَاجِل مِنْ تَسْوِيل الشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة وَالْآخَر مَا يُؤْمَن حُدُوث الْمَنِيَّة بِهِ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَته وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَته اِنْتَهَى كَلَامه. وَفِي السُّبُل : وَأَفَادَ هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة وُجُوب الْإِشْهَاد بِعَدْلَيْنِ عَلَى اِلْتِقَاطهَا , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَة وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ , فَقَالُوا : يَجِب الْإِشْهَاد عَلَى اللُّقَطَة وَعَلَى أَوْصَافهَا , وَذَهَبَ مَالِك وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِب الْإِشْهَاد , قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْر الْإِشْهَاد فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فَيُحْمَل هَذَا عَلَى النَّدْب. وَقَالَ الْأَوَّلُونَ هَذِهِ الزِّيَادَة بَعْد صِحَّتهَا يَجِب الْعَمَل بِهَا فَيَحَبُ الْإِشْهَاد وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم ذِكْره مِنْ الْأَحَادِيث , وَالْحَقّ وُجُوب الْإِشْهَاد اِنْتَهَى ( وَلَا يَكْتُم ) : بِأَنْ لَا يُعَرِّف أَيْ لَا يُخْفِيه ( وَلَا يُغَيِّب ) : بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة أَيْ لَا يَجْعَلهُ غَائِبًا بِأَنْ يُرْسِلهُ إِلَى مَكَان آخَر أَوْ لِكِتْمَانٍ مُتَعَلِّق بِاللُّقَطَةِ وَالتَّغَيُّب بِالضَّالَّةِ. كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( فَهُوَ مَال اللَّه ) فِيهِ دَلِيل لِلظَّاهِرِيَّةِ فِي أَنَّهَا تَصِير مِلْكًا لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يَضْمَنهَا. وَقَدْ يُجَاب أَنَّ هَذَا مُقَيَّد بِمَا سَلَفَ مِنْ إِيجَاب الضَّمَان ( يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء ) : الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ يَحِلّ اِنْتِفَاعه بِهَا بَعْد مُرُور سَنَة التَّعْرِيف. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



