موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1475)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1475)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كُرَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالرَّوْحَاءِ ‏ ‏فَلَقِيَ ‏ ‏رَكْبًا ‏ ‏فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ قَالَ ‏ ‏مَنْ الْقَوْمُ فَقَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا فَمَنْ أَنْتُمْ قَالُوا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَفَزِعَتْ امْرَأَةٌ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ ‏ ‏مِحَفَّتِهَا ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ ‏


‏ ‏( بِالرَّوْحَاءِ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء مَوْضِع مِنْ أَعْمَال الْفَرْع عَلَى نَحْو مِنْ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَة. وَفِي كِتَاب مُسْلِم سِتَّة وَثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْهَا ‏ ‏( فَلَقِيَ رَكْبًا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْكَاف جَمْع رَاكِب أَوْ اِسْم جَمْع كَصَاحِبٍ وَهُوَ الْعَشَرَة فَمَا فَوْقهَا مِنْ أَصْحَاب الْإِبِل فِي السَّفَر دُون بَقِيَّة الدَّوَابّ ثُمَّ اِتَّسَعَ لِكُلِّ جَمَاعَة ‏ ‏( فَقَالَ مَنْ الْقَوْم ) ‏ ‏: بِالِاسْتِفْهَامِ ‏ ‏( فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتهَا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد الْفَاء مَرْكَب مِنْ مَرَاكِب النِّسَاء كَالْهَوْدَجِ إِلَّا أَنَّهَا لَا تُقَبَّب كَمَا تُقَبَّب الْهَوْدَج , كَذَا فِي الصِّحَاح ‏ ‏( قَالَ نَعَمْ وَلَك أَجْر ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا كَانَ لَهُ الْحَجّ مِنْ نَاحِيَة الْفَضِيلَة دُون أَنْ يَكُون مَحْسُوبًا عَنْ فَرْضه لَوْ بَقِيَ حَتَّى بَلَغَ وَيُدْرِك مَدْرَك الرِّجَال , وَهَذَا كَالصَّلَاةِ يُؤْمَر بِهَا إِذَا أَطَاقَهَا وَهِيَ غَيْر وَاجِبَة عَلَيْهِ وُجُوب فَرْض وَلَكِنْ يُكْتَب لَهُ أَجْرهَا تَفَضُّلًا مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَيُكْتَب لِمَنْ يَأْمُرهُ بِهَا وَيُرْشِدهُ إِلَيْهَا أَجْر فَإِذَا كَانَ لَهُ حَجّ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مِنْ سُنَنه أَنْ يُوقَف بِهِ الْمَوَاقِف وَيُطَاف بِهِ حَوْل الْبَيْت مَحْمُولًا إِنْ لَمْ يُطِقْ الْمَشْي وَكَذَلِكَ السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَنَحْوهَا مِنْ أَعْمَال الْحَجّ. وَفِي مَعْنَاهُ الْمَجْنُون إِذَا كَانَ مَيْئُوسًا مِنْ إِفَاقَته. وَفِي ذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّ حَجّه إِذَا فَسَدَ وَدَخَلَهُ نَقَصَ فَإِنَّ جُبْرَانه وَاجِب عَلَيْهِ كَالْكَبِيرِ , وَإِنْ اِصْطَادَ صَيْدًا لَزِمَهُ الْفِدَاء كَمَا يَلْزَم الْكَبِير وَفِي وُجُوب هَذِهِ الْغَرَامَات عَلَيْهِ فِي مَاله كَمَا يَلْزَمهُ لَوْ تلف مَالًا لِإِنْسَانٍ فَيَكُون غُرْمه فِي مَاله أَوْ وُجُوبهَا عَلَى وَلِيّه إِذَا كَانَ هُوَ الْحَامِل لَهُ عَلَى الْحَجّ وَالنَّائِب عَنْهُ فِي ذَلِكَ نَظَر وَفِيهِ اِخْتِلَاف بَيْن الْفُقَهَاء. وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِرَاق : لَا يَحُجّ الصَّبِيّ الصَّغِير , وَالسُّنَّة أَوْلَى مَا اُتُّبِعَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!