موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1515)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1515)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُوَافِينَ ‏ ‏هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا كَانَ ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ شَاءَ أَنْ ‏ ‏يُهِلَّ ‏ ‏بِحَجٍّ ‏ ‏فَلْيُهِلَّ ‏ ‏وَمَنْ شَاءَ أَنْ ‏ ‏يُهِلَّ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ ‏ ‏فَلْيُهِلَّ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏وُهَيْبٍ ‏ ‏فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي ‏ ‏أَهْدَيْتُ ‏ ‏لَأَهْلَلْتُ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏وَأَمَّا أَنَا ‏ ‏فَأُهِلُّ ‏ ‏بِالْحَجِّ فَإِنَّ مَعِي ‏ ‏الْهَدْيَ ‏ ‏ثُمَّ اتَّفَقُوا ‏ ‏فَكُنْتُ فِيمَنْ ‏ ‏أَهَلَّ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قُلْتُ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ قَالَ ‏ ‏ارْفِضِي ‏ ‏عُمْرَتَكِ ‏ ‏وَانْقُضِي ‏ ‏رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَأَهِلِّي ‏ ‏بِالْحَجِّ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ ‏ ‏وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ ‏ ‏الصَّدَرِ ‏ ‏أَمَرَ ‏ ‏يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَذَهَبَ بِهَا إِلَى ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَأَهَلَّتْ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا وَطَافَتْ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَحَجَّهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ‏ ‏هَدْيٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏زَادَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ‏ ‏الْبَطْحَاءِ ‏ ‏طَهُرَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏


‏ ‏( عَنْ هِشَام ) ‏ ‏: أَيْ حَمَّاد بْن زَيْد وَحَمَّاد بْن سَلَمَة وَوُهَيْب كُلّهمْ عَنْ هِشَام ‏ ‏( مُوَافِينَ هِلَال ذِي الْحِجَّة ) ‏ ‏: أَيْ مُقَارِنِينَ لِاسْتِهْلَالِهِ وَكَأَنَّ خُرُوجهمْ قَبْله بِخَمْسٍ فِي ذِي الْقِعْدَة كَمَا صَرَّحْت بِهِ فِي رِوَايَة الْعُمْرَة الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم ‏ ‏( لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْت لَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ ) ‏ ‏: أَيْ خَالِصَة لَكِنَّ الْهَدْي يَمْنَع الْإِحْلَال قَبْل الْحَجّ كَالْقِرَانِ وَالْإِفْرَاد. هَذَا مِمَّا يَحْتَجّ بِهِ مَنْ يَقُول بِتَفْضِيلِ التَّمَتُّع وَمِثْله قَوْله : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَوْ اِسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْت مَا سُقْت الْهَدْي "" وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَمَنَّى إِلَّا الْأَفْضَل , وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة تَصْرِيح بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا ‏ ‏( اِرْفِضِي عُمْرَتك ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ بَعْضهمْ اُتْرُكِيهَا وَأَخِّرِيهَا عَلَى الْقَضَاء , وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِنَّمَا أَمَرَهَا أَنْ تَتْرُك الْعَمَل لِلْعُمْرَةِ مِنْ الطَّوَاف وَالسَّعْي لِأَنَّهَا تَتْرُك الْعُمْرَة أَصْلًا وَإِنَّمَا أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِل الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَة فَتَكُون قَارِنَة. ‏ ‏قُلْت : وَعَلَى هَذَا الْمَذْهَب تَكُون عُمْرَتهَا مِنْ التَّنْعِيم تَطَوُّعًا لَا عَنْ وَاجِب وَلَكِنْ أَرَادَ أَنَّ يُطَيِّب نَفْسهَا فَأَعْمَرَهَا وَكَانَتْ قَدْ سَأَلَتْهُ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ مَا يُشْبِه هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيث جَابِر. اِنْتَهَى كَلَامه ‏ ‏( لَيْلَة الصَّدْر ) ‏ ‏: أَيْ لَيْلَة طَوَاف الصَّدْر وَهُوَ بِفَتْحِ الصَّاد وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ بِمَعْنَى رُجُوع الْمُسَافِر مِنْ مَقْصِده وَمِنْهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَة ثَلَاث بَعْد الصَّدْر يَعْنِي بِمَكَّة بَعْد أَنْ يَقْضِي نُسُكه. ‏ ‏قَالَ فِي اللِّسَان : وَالصَّدْر الْيَوْم الرَّابِع مِنْ أَيَّام النَّحْر , لِأَنَّ النَّاس يَصْدُرُونَ فِيهِ عَنْ مَكَّة إِلَى أَمَاكِنهمْ. وَفِي الْمَثَل تَرَكْته عَلَى مِثْل لَيْلَة الصَّدْر يَعْنِي حِين صَدَرَ النَّاس مِنْ حَجّهمْ ‏ ‏( لَيْلَة الْبَطْحَاء ) ‏ ‏: قَالَ فِي اللِّسَان : الْبَطْحَاء مَسِيل فِيهِ دِقَاق الْحَصَى. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْأَبْطَح مَسِيل وَاسِع فِيهِ دِقَاق الْحَصَى وَبَطْحَاء مَكَّة وَأَبْطُحهَا مَعْرُوفَة وَمِنًى مِنْ الْأَبْطَح اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى أَنَّ عَائِشَة طَهُرَتْ فِي لَيْلَة مِنْ أَيَّام نُزُول الْبَطْحَاء وَهِيَ مِنًى فَكَانَتْ طَهَارَتهَا فِي لَيْلَة مِنْ لَيَالِي أَيَّام مِنًى وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!