موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1518)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1518)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا ‏ ‏بِسَرِفَ ‏ ‏حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ حِضْتُ لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ حَجَجْتُ فَقَالَ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏انْسُكِي ‏ ‏الْمَنَاسِكَ ‏ ‏كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏فَلَمَّا دَخَلْنَا ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ ‏ ‏الْهَدْيُ ‏ ‏قَالَتْ وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ ‏ ‏يَوْمَ النَّحْرِ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ‏ ‏الْبَطْحَاءِ ‏ ‏وَطَهُرَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَذَهَبَ بِهَا إِلَى ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏فَلَبَّتْ بِالْعُمْرَةِ ‏


‏ ‏( حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِف ) ‏ ‏: هُوَ بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء هُوَ مَا بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة عَلَى أَمْيَال مِنْهَا قِيلَ سِتَّة وَقِيلَ تِسْعَة وَقِيلَ عَشَرَة وَقِيلَ اِثْنَا عَشَر مِيلًا ‏ ‏( إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْء كَتَبَهُ اللَّه ) ‏ ‏: هَذَا تَسْلِيَة لَهَا وَتَخْفِيف لَهَا وَمَعْنَاهُ أَنَّك لَسْت مُخْتَصَّة بِهِ بَلْ كُلّ بَنَات آدَم يَكُون مِنْهُنَّ هَذَا كَمَا يَكُون مِنْهُنَّ وَمِنْ الرِّجَال الْبَوْل وَالْغَائِط وَغَيْرهمَا. وَاسْتَدَلَّ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كِتَاب الْحَيْض بِعُمُومِ هَذَا عَلَى أَنَّ الْحَيْض كَانَ فِي جَمِيع بَنَات آدَم وَأَنْكَرَ بِهِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الْحَيْض أَوَّل مَا أُرْسِلَ وَقَعَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل ‏ ‏( غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ) ‏ ‏: فِي هَذَا دَلِيل عَلَى الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَالْمُحْدِث وَالْجُنُب يَصِحّ مِنْهُمْ جَمِيع أَفْعَال الْحَجّ وَأَحْوَاله وَهَيْئَاته إِلَّا الطَّوَاف وَرَكْعَتَيْهِ , فَيَصِحّ الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ وَغَيْره وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الطَّوَاف لَا يَصِحّ مِنْ الْحَائِض وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ ‏ ‏( وَذَبَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَر ) ‏ ‏: وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك فِي أَنَّ التَّضْحِيَة بِالْبَقَرِ أَفْضَل مِنْ بَدَنَة وَلَا دَلَالَة لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر تَفْضِيل الْبَقَر وَلَا عُمُوم لَفْظ , إِنَّمَا قَضِيَّة عَيْن مُحْتَمَلَة الْأُمُور فَلَا حُجَّة فِيهَا لِمَا قَالَهُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ التَّضْحِيَة بِالْبَدَنَةِ أَفْضَل مِنْ الْبَقَرَة لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَة الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَة وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَة "" إِلَى آخِره قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( لَيْلَة الْبَطْحَاء ) ‏ ‏: قَالَ الْعَيْنِيّ وَكَانَ اِبْتِدَاء حَيْضهَا يَوْم السَّبْت لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّة بِسَرِفٍ وَطَهُرَتْ يَوْم السَّبْت وَهُوَ يَوْم النَّحْر وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!