المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1531)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1531)]
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاتَ بِهَا يَعْنِي بِذِي الُحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهُ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا قَالَ أَبُو دَاوُد الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ يَعْنِي أَنَسًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
( بَاتَ بِهَا ) : فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْمَبِيت بِمِيقَاتِ الْإِحْرَام ( حَتَّى أَصْبَحَ ) : ظَاهِره أَنَّ إِهْلَاله كَانَ بَعْد صَلَاة الصُّبْح , لَكِنْ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي حَسَّان عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَته فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَلِلنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ أَنَس أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ , وَمُجْمَعٌ بَيْنهمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوَّل الْبَيْدَاء. قَالَهُ الْحَافِظ وَاَللَّه أَعْلَم ( ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا اِسْتَوَتْ ) : أَيْ بَعْد الِاسْتِوَاء عَلَى الدَّابَّة لَا حَالَ وَضْع الرِّجْل مَثَلًا فِي الرِّكَاب ( ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَة ) : فِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْره عَنْ التَّلْبِيَة , وَوَجْه ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْره ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ حَتَّى لَبَّى ( وَأَهَلَّ النَّاس بِهِمَا ) : فِيهِ اِسْتِحْبَاب أَنْ تَكُون تَلْبِيَة النَّاس بَعْد تَلْبِيَة كَبِير الْقَوْم ( إِذَا كَانَ يَوْم التَّرَوِّيَة ) : بِضَمِّ يَوْم لِأَنَّ كَانَ تَامَّة وَهُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة كَذَا فِي الْفَتْح ( قِيَامًا ) : فِيهِ اِسْتِحْبَاب نَحْر الْإِبِل قَائِمَة ( تَفَرَّدَ بِهِ يَعْنِي أَنَسًا ) : وَتَفَرُّد الصَّحَابَة لَا يَضُرّ فَإِنَّهُمْ كُلّهمْ عُدُول وَزِيَادَاتُ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ مُعْتَبَرَةٌ. وَبَوَّبَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه بَاب التَّحْمِيد وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير قَبْل الْإِهْلَال عِنْد الرُّكُوب عَلَى الدَّابَّة. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ.



