المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1547)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1547)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ التَّلْبِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا
( اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ) : أَيْ يَا اللَّه أَجَبْنَاك فِيمَا دَعَوْتنَا. وَأَخْرَجَ أَحْمَد بْن مَنِيع فِي مُسْنَده وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق قَابُوس بْن أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ بِنَاء الْبَيْت قِيلَ لَهُ أَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ , قَالَ رَبّ وَمَا يَبْلُغ صَوْتِي قَالَ أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغ , قَالَ فَنَادَى إِبْرَاهِيم يَا أَيّهَا النَّاس كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجّ إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق , فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , أَفَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّاس يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْض يُلَبُّونَ. وَمِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس وَفِيهِ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي أَصْلَاب الرِّجَال وَأَرْحَام النِّسَاء , وَأَوَّل مَنْ أَجَابَهُ أَهْل الْيَمَن فَلَيْسَ حَاجّ يَحُجّ مِنْ يَوْمئِذٍ إِلَى أَنْ تَقُوم السَّاعَة إِلَّا مَنْ كَانَ أَجَابَ إِبْرَاهِيم يَوْمئِذٍ ( إِنَّ الْحَمْد ) : رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة عَلَى الِاسْتِئْنَاف , كَأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَبَّيْكَ اِسْتَأْنَفَ كَلَامًا آخَر فَقَالَ إِنَّ الْحَمْد , وَبِالْفَتْحِ عَلَى التَّعْلِيل كَأَنَّهُ قَالَ أَجَبْتُك لِأَنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك , وَالْكَسْر أَجْوَد عِنْد الْجُمْهُور وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِي عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَابْن قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَابْن عَبْد الْبَرّ عَنْ اِخْتِيَار أَهْل الْعَرَبِيَّة لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُون الْإِجَابَة مُطْلَقَة غَيْر مُعَلَّلَة , فَإِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لِلَّهِ عَلَى كُلّ حَال وَالْفَتْح بَدَل عَلَى التَّعْلِيل , لَكِنْ قَالَ فِي اللَّامِع وَالْعُدَّة إِنَّهُ إِذَا كُسِرَ صَارَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ اِسْتِئْنَاف جَوَابًا عَنْ سُؤَال عَنْ الْعِلَّة ( وَالنِّعْمَة لَك ) : بِكَسْرِ النُّون الْإِحْسَان وَالْمِنَّة مُطْلَقًا وَهِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْأَشْهَر عَطْفًا عَلَى الْحَمْد , وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف لِدَلَالَةِ خَبَر إِنَّ تَقْدِيره إِنَّ الْحَمْد لَك وَالنِّعْمَة مُسْتَقِرَّة لَك. وَجَوَّزَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ أَنْ يَكُون الْمَوْجُود خَبَر الْمُبْتَدَأ وَخَبَر إِنَّ هُوَ الْمَحْذُوف ( وَالْمُلْك ) : بِضَمِّ الْمِيم وَالنَّصْب عَطْفًا عَلَى اِسْم إِنَّ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره وَالْمُلْك كَذَلِكَ ( وَسَعْدَيْك ) : هُوَ مِنْ بَاب لَبَّيْكَ فَيَأْتِي فِيهِ مَا سَبَقَ وَمَعْنَاهُ أَسْعِدْنِي إِسْعَادًا بَعْد إِسْعَاد , فَالْمَصْدَر فِيهِ مُضَاف لِلْفَاعِلِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْل فِي مَعْنَاهُ أُسْعِدك بِالْإِجَابَةِ إِسْعَادًا بَعْد إِسْعَاد عَلَى أَنَّ الْمَصْدَر فِيهِ مُضَاف لِلْمَفْعُولِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى مُسَاعَدَة عَلَى طَاعَتك بَعْد مُسَاعَدَة فَيَكُون مِنْ الْمُضَاف الْمَنْصُوب ( وَالرَّغْبَاء إِلَيْك ) : بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمَدّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقَصْر كَالْعَلَاءِ وَالْعُلَا وَبِالْفَتْحِ مَعَ الْقَصْر وَمَعْنَاهُ الطَّلَب وَالْمَسْأَلَة , يَعْنِي أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَطْلُوب الْمَسْئُول مِنْهُ فَبِيَدِهِ جَمِيع الْأُمُور ( وَالْعَمَل ) : لَهُ سُبْحَانه لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ وَحْده. وَفِيهِ حَذْف يُحْتَمَل أَنَّ تَقْدِيره وَالْعَمَل إِلَيْك أَيْ إِلَيْك الْقَصْد بِهِ وَالِانْتِهَاء بِهِ إِلَيْك لِتُجَازِي عَلَيْهِ وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع وَغَيْره عَنْ اِبْن عُمَر "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَته عِنْد مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ لَبَّيْكَ "" الْحَدِيث. وَلِلْبُخَارِيِّ فِي اللِّبَاس مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ "" سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلّ مُلَبِّدًا يَقُول لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ "" الْحَدِيث. وَقَالَ فِي آخِره لَا يَزِيد عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَات. زَادَ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه قَالَ اِبْن عُمَر كَانَ عُمَر يُهِلّ بِهَذَا وَيَزِيد لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك وَالْخَيْر فِي يَدَيْك وَالرَّغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل وَهَذَا الْقَدْر فِي رِوَايَة مَالِك أَيْضًا عِنْده عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَزِيد فِيهَا فَذَكَرَ نَحْوه فَعُرِفَ أَنَّ اِبْن عُمَر اِقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِأَبِيهِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِسْتِحْبَاب الزِّيَادَة عَلَى مَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَجَابِر وَعَمْرو بْن مَعْد يَكْرِب : أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَة غَيْر أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لَا بَأْس أَنْ يَزِيد مِنْ الذِّكْر لِلَّهِ مَا أَحَبَّ وَهُوَ قَوْل مُحَمَّد وَالثَّوْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم قَالَ : "" مِنْ تَلْبِيَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَبَّيْكَ إِلَه الْحَقّ لَبَّيْكَ "" وَبِزِيَادَةِ اِبْن عُمَر الْمَذْكُورَة. وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَاد عَلَى مَا عَلَّمَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس كَمَا فِي حَدِيث عَمْرو بْن مَعْد يَكْرِب ثُمَّ فَعَلَهُ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ لَبُّوا بِمَا شِئْتُمْ مِمَّا مِنْ جِنْس هَذَا , بَلْ عَلَّمَهُمْ كَمَا عَلَّمَهُمْ التَّكْبِير فِي الصَّلَاة فَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَدَّى فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا عَلِمَهُ , ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيث عَامِر اِبْن سَعْد بْن أَبَى وَقَّاص عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُول : لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِج , فَقَالَ إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِج وَمَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. وَسَيَأْتِي بَعْض الْكَلَام فِيهِ. ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ فِي حُكْم التَّلْبِيَة أَرْبَعَة مَذَاهِب : الْأَوَّل أَنَّهَا سُنَّة مِنْ السُّنَن لَا يَجِب بِتَرْكِهَا شَيْء. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد. وَالثَّانِي وَاجِبَة وَيَجِب بِتَرْكِهِمَا دَم. حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ عَنْ بَعْض الشَّافِعِيَّة , وَحَكَاهُ اِبْن قُدَامَةَ عَنْ بَعْض الْمَالِكِيَّة , وَالْخَطَّابِيّ عَنْ مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة. وَالثَّالِث وَاجِبَة لَكِنْ يَقُوم مَقَامهَا فِعْل يَتَعَلَّق بِالْحَجِّ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْإِحْرَام فَهُوَ مُحْرِم. الرَّابِع أَنَّهَا رُكْن فِي الْإِحْرَام لَا يَنْعَقِد بِدُونِهَا , حَكَاهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَنْ الثَّوْرِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَابْن حَبِيب مِنْ الْمَالِكِيَّة وَأَهْل الظَّاهِر قَالُوا هِيَ نَظِير تَكْبِيرَة الْإِحْرَام لِلصَّلَاةِ. وَهُوَ قَوْل عَطَاء أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْهُ قَالَ : التَّلْبِيَة فَرْض الْحَجّ. وَحَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ اِبْن عُمَر وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَة وَحَكَى النَّوَوِيّ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ رَفْع الصَّوْت بِهَا وَهَذَا زَائِد عَلَى أَصْل كَوْنهَا رُكْنًا. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. ( ذَا الْمَعَارِج ) : مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَالْمَعَارِج الْمَصَاعِد وَالدَّرَج وَاحِدهَا مَعْرَج , يُرِيد مَعَارِج الْمَلَائِكَة إِلَى السَّمَاء , وَقِيلَ الْمَعَارِج الْفَوَاضِل الْعَالِيَة كَذَا فِي النِّهَايَة وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ ذَا الْمَعَارِج وَذَا الْفَوَاضِل ( فَلَا يَقُول ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَهُمْ شَيْئًا ) : فَسُكُوت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْلهمْ يَدُلّ عَلَى جَوَاز الزِّيَادَة عَلَى التَّلْبِيَة الْمَعْنِيَّة , وَيَدُلّ عَلَى جَوَاز مَا وَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : كَانَ مِنْ تَلْبِيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ , فَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُلَبِّي بِغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَر وَابْن عُمَر. وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق الْأَسْوَد بْن يَزِيد أَنَّهُ كَانَ يَقُول لَبَّيْكَ غَفَّار الذُّنُوب. وَفِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل فِي صِفَة الْحَجّ : حَتَّى اِسْتَوَتْ بِهِ نَاقَته عَلَى الْبَيْدَاء أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ : وَأَهَلَّ النَّاس بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ تَلْبِيَته. وَالْحَاصِل أَنَّ الِاقْتِصَار عَلَى التَّلْبِيَة الْمَرْفُوعَة أَفْضَل لِمُدَاوَمَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ لَا بَأْس بِالزِّيَادَةِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرُدّهَا عَلَيْهِمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , كَذَا فِي الْفَتْح. وَحَكَى التِّرْمِذِيّ عَنْ الشَّافِعِيّ قَالَ : فَإِنْ زَادَ فِي التَّلْبِيَة شَيْئًا مِنْ تَعْظِيم اللَّه فَلَا بَأْس وَأَحَبّ إِلَيَّ أَنْ يَقْتَصِر عَلَى تَلْبِيَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ أَنَّ اِبْن عُمَر حَفِظَ التَّلْبِيَة عَنْهُ ثُمَّ زَادَ مِنْ قِبَله زِيَادَة وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى.



