موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1561)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1561)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْبَرَاءَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا ‏ ‏بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ ‏ ‏فَسَأَلْتُهُ مَا ‏ ‏جُلْبَانُ السِّلَاحِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْقِرَابُ ‏ ‏بِمَا فِيهِ ‏


‏ ‏( عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ‏ ‏( إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاح ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون اللَّام شِبْه الْجِرَاب مِنْ الْأَدَمِ , يُوضَع فِيهِ السَّيْف مَغْمُورًا وَيَطْرَح فِيهِ الرَّاكِب سَوْطَهُ وَأَدَاتَهُ وَيُعَلِّقهُ فِي آخِرَة الْكُور أَوْ وَسَطه وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيم وَاللَّام وَتَشْدِيد الْبَاء , وَقَالَ هُوَ أَوْعِيَة السِّلَاح بِمَا فِيهَا. وَفِي بَعْض الرِّوَايَات وَلَا يَدْخُلهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاح السَّيْف وَالْقَوْس وَنَحْوه , يُرِيد مَا يَحْتَاج فِي إِظْهَاره وَالْقِتَال بِهِ إِلَى مُعَانَاة لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهَرَة يُمْكِن تَعْجِيل الْأَذَى بِهَا وَإِنَّمَا اِشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلَمًا وَأَمَارَة لِلسِّلْمِ إِذَا كَانَ دُخُولهمْ صُلْحًا. كَذَا فِي النِّهَايَة. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : أَجَازَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ حَمْل السِّلَاح لِلْمُحْرِمِ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَكَرِهَهُ الْحَسَن ‏ ‏( قَالَ الْقِرَاب بِمَا فِيهِ ) ‏ ‏: قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْقِرَاب جِرَاب قُلْت : لَيْسَ بِجِرَابٍ وَلَكِنَّهُ يُشْبِه الْجِرَاب يَطْرَح فِيهِ الرَّاكِب سَيْفه بِغِمْدِهِ وَسَوْطه وَيُطْرَح فِيهِ زَاد مِنْ تَمْر وَغَيْره قَالَهُ الْعَيْنِيّ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا جَاءَ تَفْسِير الْجُلْبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ أَسْمَع فِيهِ مِنْ ثِقَة شَيْئًا , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ جُلْبَانًا لِجَفَائِهِ وَارْتِفَاع شَخْصه مِنْ قَوْلهمْ رَجُل جُلْبَان وَامْرَأَة جُلْبَانَة إِذَا كَانَتْ جَسِيمَة جَافِيَة الْخَلْق , قُلْت : قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيث , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي مُصَالَحَتهمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا بِالسُّيُوفِ فِي الْقُرْب أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمَنُوا أَهْل مَكَّة أَنْ يَخْفِرُوا الذِّمَّة فَاشْتَرَطَ حَمَلَ السِّلَاح فِي الْقُرْب مَعَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِط شَهْر السِّلَاح لِيَكُونَ سِمَة وَأَمَارَة لَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!