موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1562)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1562)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏الرُّكْبَانُ ‏ ‏يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُحْرِمَاتٌ ‏ ‏فَإِذَا ‏ ‏حَاذَوْا ‏ ‏بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ ‏


‏ ‏( كَانَ الرُّكْبَان ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء جَمْع الرَّاكِب ‏ ‏( يَمُرُّونَ ) ‏ ‏: أَيْ مَارِّينَ ‏ ‏( بِنَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَيْنَا مَعْشَر النِّسَاء ‏ ‏( مُحْرِمَات ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّة أَيْ مَكْشُوفَات الْوُجُوه ‏ ‏( فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا ) ‏ ‏: وَهُوَ بِفَتْحِ الذَّال مِنْ الْمُحَاذَاة بِمَعْنَى الْمُقَابَلَة أَيْ قَابَلُوا ‏ ‏( سَدَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسَلَتْ ‏ ‏( جِلْبَابهَا ) ‏ ‏, بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ بُرْقُعهَا أَوْ طَرَف ثَوْبهَا ‏ ‏( مِنْ رَأْسهَا عَلَى وَجْههَا ) ‏ ‏: بِحَيْثُ لَمْ يَمَسّ الْجِلْبَاب بَشَرَة. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَقَالَ مُحَدِّث الْعَصْر مَوْلَانَا مُحَمَّد إِسْحَاق الدَّهْلَوِيّ : أَيْ سَدَلَتْ مُنْفَصِلًا عَنْ الْوَجْه لِئَلَّا يَتَعَارَض حَدِيث لَا تَنْتَقِب الْمُحْرِمَة ‏ ‏( فَإِذَا جَاوَزُونَا ) ‏ ‏: أَيْ تَعَدَّوْا عَنَّا وَتَقَدَّمُوا عَلَيْنَا ‏ ‏( كَشَفْنَاهُ ) ‏ ‏: أَزَلْنَا الْجِلْبَاب وَرَفَعْنَا النِّقَاب وَتَرَكْنَا الْحِجَاب. وَلَوْ جُعِلَ الضَّمِير إِلَى الْوَجْه بِقَرِينَةِ الْمَقَام فَلَهُ وَجْه كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏وَفِي نَيْل الْأَوْطَار : وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْمَرْأَةِ إِذَا اِحْتَاجَتْ إِلَى سَتْر وَجْههَا لِمُرُورِ الرِّجَال قَرِيبًا مِنْهَا تَسْدُل الثَّوْب مِنْ فَوْق رَأْسهَا عَلَى وَجْههَا لِأَنَّ الْمَرْأَة تَحْتَاج إِلَى سَتْر وَجْههَا فَلَمْ يَحْرُم عَلَيْهَا سَتْره مُطْلَقًا كَالْعَوْرَةِ لَكِنْ إِذَا سَدَلَتْ يَكُون الثَّوْب مُتَجَافِيًا عَنْ وَجْههَا بِحَيْثُ لَا يُصِيب الْبَشَرَة. هَكَذَا قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ وَغَيْرهمْ. وَظَاهِر الْحَدِيث خِلَافه لِأَنَّ الْمَسْدُول لَا يَكَاد يَسْلَم مِنْ إِصَابَة الْبَشَرَة , فَلَوْ كَانَ التَّجَافِي شَرْطًا لَبَيَّنَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَذَكَرَ سَعْد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَيَحْيَى بْن مَعِين أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُجَاهِد عَنْ عَائِشَة مُرْسَل وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا مِنْ حَدِيث مُجَاهِد عَنْ عَائِشَة أَحَادِيث مِنْهَا مَا هُوَ ظَاهِر فِي سَمَاعه وَفِي إِسْنَاده أَيْضًا يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي جَمَاعَة غَيْر مُحْتَجّ بِهِ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!