موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1569)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1569)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏أَخِي ‏ ‏بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَرْسَلَ إِلَى ‏ ‏أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏يَسْأَلُهُ ‏ ‏وَأَبَانُ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏ابْنَةَ ‏ ‏شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ‏ ‏أَبَانُ ‏ ‏وَقَالَ إِنِّي ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَطَرٍ ‏ ‏ويَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَكَرَ ‏ ‏مِثْلَهُ زَادَ وَلَا يَخْطُبُ ‏


‏ ‏( عَنْ نُبَيْه ) ‏ ‏: بِضَمِّ النُّون مُصَغَّرًا ‏ ‏( أَنَّ عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه ) ‏ ‏: مُصَغَّرًا ‏ ‏( أَرْسَلَ ) ‏ ‏: نُبَيْهًا الرَّاوِي الْمَذْكُور فِي رِوَايَة لِمُسْلَمٍ ‏ ‏( إِلَى أَبَان ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمُوَحَّدَة ‏ ‏( أَمِير الْحَاجّ ) ‏ ‏: مِنْ جِهَة عَبْد الْمَلِك ‏ ‏( أَرَدْت أَنْ أُنْكِح ) ‏ ‏: بِضَمٍّ فَسُكُون أُزَوِّج اِبْنِي ‏ ‏( فَأَرَدْت أَنْ تَحْضُر ) ‏ ‏: فِيهِ نَدْب الِاسْتِئْذَان لِحُضُورِ الْعَقْد ‏ ‏( فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَان ) ‏ ‏: فَقَالَ لَا أَرَاهُ إِلَّا أَعْرَابِيًّا أَيْ جَاهِلًا بِالسُّنَّةِ كَمَا عِنْد مُسْلِم ‏ ‏( قَالَ إِنِّي سَمِعْت أَبِي عُثْمَان ) ‏ ‏: عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل مِنْ أَبِي وَفِي تَصْرِيحه بِسَمِعْت رَدّ عَلَى مَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع أَبَاهُ فَالْمُثْبَت مُقَدَّم ‏ ‏( لَا يَنْكِح ) ‏ ‏: بِفَتْحِ أَوَّله أَيْ لَا يَعْقِد لِنَفْسِهِ ‏ ‏( الْمُحْرِم ) ‏ ‏: بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَة أَوْ بِهِمَا ‏ ‏( وَلَا يُنْكِح ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله أَيْ لَا يَعْقِد لِغَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ وَلَا وَكَالَة وَهُوَ بِالْجَزْمِ فِيهِمَا عَلَى النَّهْي كَمَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة , قَالَهُ الزُّرْقَانِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِر الْحَدِيث مَالِك وَالشَّافِعِيّ , وَرَأَيَا النِّكَاح إِذَا عُقِدَ فِي الْإِحْرَام مَفْسُوخًا عَقَدَهُ الْمَرْء لِنَفْسِهِ أَوْ كَانَ وَلِيًّا يَعْقِدهُ لِغَيْرِهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : نِكَاح الْمُحْرِم لِنَفْسِهِ وَإِنْكَاحه لِغَيْرِهِ جَائِز. وَاجْتَمَعُوا فِي ذَلِكَ بِخَبَرِ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَة وَهُوَ مُحْرِم. وَتَأَوَّلَ بَعْضهمْ خَبَر عُثْمَان عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِخْبَار عَنْ حَال الْمُحْرِم , وَأَنَّهُ بِاشْتِغَالِهِ بِنُسُكِهِ لَا يَتَّسِع بِعَقْدِ النِّكَاح وَلَا يَفْرُغ لَهُ , وَقَالَ بَعْضهمْ مَعْنَى يَنْكِح أَيْ إِنَّهُ لَا يَطَأ لَيْسَ أَنَّهُ لَا يَعْقِد. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قُلْت الرِّوَايَة الصَّحِيحَة لَا يَنْكِح الْمُحْرِم بِكَسْرِ الْحَاء عَلَى مَعْنَى النَّهْي لَا عَلَى حِكَايَة الْحَال وَقِصَّة أَبَان فِي مَنْعه عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه مِنْ الْعَقْد وَإِنْكَاره ذَلِكَ وَهُوَ رَاوِي الْخَبَر دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ الْعَقْد , فَأَمَّا إِنَّ الْمُحْرِم مَشْغُول بِنُسُكِهِ مَمْنُوع مِنْ الْوَطْء فَهَذَا مِنْ الْعِلْم الْعَامّ الْمَفْرُوغ مِنْ بَيَانه اِتِّفَاق الْجَمَاعَة وَالْعَامَّة مِنْ أَهْل الْعِلْم اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( زَادَ وَلَا يَخْطُب ) ‏ ‏: بِضَمِّ الطَّاء مِنْ الْخِطْبَة بِكَسْرِ الْخَاء أَيْ لَا يُطَالِب اِمْرَأَة لِنِكَاحٍ , قَالَ عَلِيّ الْقَارِيّ : رُوِيَ الْكَلِمَات الثَّلَاث بِالنَّفْيِ وَالنَّهْي. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهَا عَلَى صِيغَة النَّهْي أَصَحّ عَلَى أَنَّ النَّفْي بِمَعْنَى النَّهْي أَيْضًا بَلْ أَبْلَغ , وَالْأَوَّلَانِ لِلتَّحْرِيمِ وَالثَّالِث لِلتَّنْزِيهِ عِنْد الشَّافِعِيّ فَلَا يَصِحّ نِكَاح الْمُحْرِم وَلَا إِنْكَاحه عِنْده , وَالْكُلّ لِلتَّنْزِيهِ عِنْد أَبِي حَنِيفَة. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عِيسَى وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن فِي كُتُبهمْ وَاَلَّذِي وَجَدْنَاهُ الْأَكْثَر فِيمَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ مِنْ الرِّوَايَات الْإِثْبَات وَهُوَ الرَّفْع فِي تِلْكَ الْكَلِمَات. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!