المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1577)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1577)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الْإِسْكَنْدَرَانِيَّ الْقَارِيَّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ قَالَ أَبُو دَاوُد إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْظَرُ بِمَا أَخَذَ بِهِ أَصْحَابُهُ
( يَقُول صَيْد الْبَرّ لَكُمْ حَلَال ) : هَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي التَّفْرِقَة بَيْن أَنْ يَصِيدهُ الْمُحْرِم أَوْ يَصِيدهُ غَيْره لَهُ وَبَيْن أَنْ لَا يَصِيدهُ الْمُحْرِم وَلَا يُصَاد لَهُ بَلْ يَصِيدهُ الْحَلَال لِنَفْسِهِ وَيُطْعِمهُ الْمُحْرِم وَمُقَيِّد لِبَقِيَّةِ الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة كَحَدِيثِ الصَّعْب وَطَلْحَة وَأَبِي قَتَادَةَ وَمُخَصِّص لِعُمُومِ الْآيَة الْمُتَقَدِّمَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْمُطَّلِب لَا نَعْرِف لَهُ سَمَاعًا مِنْ جَابِر , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : وَالْمُطَّلِب بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَب يُقَال إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ جَابِر وَذَكَرَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ جَابِر وَقَالَ اِبْنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم يُشْبِه أَنْ يَكُون أَدْرَكَهُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَحْت حَدِيث جَابِر : وَمِمَّنْ هَذَا مَذْهَبه عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَقَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد اِبْن جُبَيْر : يَأْكُل الْمُحْرِم مَا لَمْ يَصِدْ إِذَا كَانَ قَدْ ذَبَحَهُ حَلَال وَإِلَى نَحْو مِنْ هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه قَالُوا لِأَنَّهُ الْآن لَيْسَ بِصَيْدٍ. وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يُحَرِّم لَحْم الصَّيْد عَلَى الْمُحْرِمِينَ فِي عَامَّة الْأَحْوَال وَيَتْلُو قَوْله تَعَالَى { وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } وَيَقُول الْآيَة مُبْهَمَة. وَإِلَى نَحْو مِنْ ذَلِكَ ذَهَبَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ ( أَوْ يُصَاد لَكُمْ ) : هَكَذَا فِي النُّسَخ وَالْجَارِي عَلَى قَوَانِين الْعَرَبِيَّة أَوْ يُصَدْ لِأَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الْمَجْزُوم قَالَهُ السِّنْدِيُّ.



