موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (160)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (160)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِسْعَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ضِفْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ وَأَخَذَ ‏ ‏الشَّفْرَةَ ‏ ‏فَجَعَلَ ‏ ‏يَحُزُّ ‏ ‏لِي بِهَا مِنْهُ قَالَ فَجَاءَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ قَالَ فَأَلْقَى ‏ ‏الشَّفْرَةَ ‏ ‏وَقَالَ مَا لَهُ ‏ ‏تَرِبَتْ يَدَاهُ ‏ ‏وَقَامَ يُصَلِّ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏الْأَنْبَارِيُّ ‏ ‏وَكَانَ شَارِبِي ‏ ‏وَفَى ‏ ‏فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ ‏ ‏أَوْ قَالَ أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ ‏


‏ ‏( ضِفْت ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الضَّاد أَيْ نَزَلْت عَلَيْهِ ضَيْفًا. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : ضِفْت الرَّجُل ضِيَافَة إِذَا نَزَلْت عَلَيْهِ ضَيْفًا ‏ ‏( بِجَنْبٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون النُّون قَالَ اِبْن سِيده جَنْب الشَّاة شِقّهَا وَجَنْب الْإِنْسَان شِقّه وَفِي النِّهَايَة الْجَنْب الْقِطْعَة مِنْ الشَّيْء يَكُون مُعْظَمه أَوْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ ‏ ‏( فَشُوِيَ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الشِّين وَكَسْر الْوَاو الْمُخَفَّفَة يُقَال شَوَيْت اللَّحْم أَشْوِيه شَيًّا فَانْشَوَى مِثْل كَسَرْته فَانْكَسَرَ فَهُوَ مَشْوِيّ ‏ ‏( الشَّفْرَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الشِّين وَسُكُون الْفَاء. قَالَ الْجَوْهَرِيّ هِيَ السِّكِّين الْعَظِيمَة , وَقَالَ اِبْن الْأَثِير هِيَ السِّكِّين الْعَرِيضَة ‏ ‏( يَحُزّ ) ‏ ‏: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة الْمُشَدَّدَة فِي الصِّحَاح حَزَّهُ وَاحْتَزَّهُ أَيْ قَطَعَهُ , وَالتَّحَزُّز التَّقَطُّع , وَالْحُزَّة قِطْعَة مِنْ اللَّحْم طُولًا. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز قَطْع اللَّحْم بِالسِّكِّينِ , وَفِي النَّهْي عَنْهُ حَدِيث ضَعِيف فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ , فَإِنْ ثَبَتَ خُصَّ بِعَدَمِ الْحَاجَة الدَّاعِيَة إِلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّه بِالْأَعَاجِمِ وَأَهْل التَّرَف ‏ ‏( فَآذَنَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَعْلَمَهُ وَأَخْبَرَهُ. فِي النِّهَايَة الْآذَان الْإِعْلَام بِالشَّيْءِ آذَنَ إِيذَانًا وَأَذَّنَ تَأْذِينًا , وَالْمُشَدَّد مَخْصُوص بِإِعْلَامِ وَقْت الصَّلَاة ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( مَا لَهُ ) ‏ ‏: لِبِلَالٍ قَدْ عَجَّلَ وَلَمْ يَنْتَظِر إِلَى أَنْ أَفْرُغ مِنْ أَكْل طَعَامِي ‏ ‏( تَرِبَتْ يَدَاهُ ) ‏ ‏: قَالَ الْجَوْهَرِيّ تَرِبَ الشَّيْء بِكَسْرِ الرَّاء أَصَابَهُ التُّرَاب , وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُل اِفْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ , يُقَال تَرِبَتْ يَدَاك وَهُوَ عَلَى الدُّعَاء أَيْ لَا أَصَبْت خَيْرًا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : تَرِبَتْ يَدَاهُ كَلِمَة تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد اللَّوْم وَمَعْنَاهَا الدُّعَاء عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ وَالْعَدَم , وَقَدْ يُطْلِقُونَهَا فِي "" كَلَامهمْ "" وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمْر كَمَا قَالُوا عَقْرَى حَلْقَى فَإِنَّ هَذَا الْبَاب لَمَّا كَثُرَ فِي كَلَامهمْ وَأَدَامَ اِسْتِعْمَاله فِي مَجَارِي اِسْتِعْمَالهمْ صَارَ عِنْدهمْ بِمَعْنَى اللَّغْو , وَذَلِكَ مِنْ لَغْو الْيَمِين الَّذِي لَا اِعْتِبَار بِهِ وَلَا كَفَّارَة فِيهِ , وَمِثْل هَذَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" فَعَلَيْك بِذَاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَدَاك. ‏ ‏( وَقَامَ يُصَلِّي ) ‏ ‏: اِسْتَدَلَّ الْإِمَام الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِتَقْدِيمِ الْعَشَاء عَلَى الصَّلَاة خَاصّ بِغَيْرِ الْإِمَام الرَّاتِب قُلْت هَذَا الِاسْتِدْلَال صَحِيح وَحَسَن جِدًّا. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ هَذَا الصَّنِيع مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ "" إِذَا حَضَرَ الْعَشَاء وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة فَابْدَءُوا بِالْعِشَاءِ "" وَإِنَّمَا هُوَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَصَابَهُ الْجُوع وَتَاقَتْ نَفْسه إِلَى الطَّعَام , وَهَذَا فِيمَنْ حَضَرَهُ الطَّعَام وَهُوَ مُتَمَاسِك فِي نَفْسه وَلَا يُزْعِجهُ الْجُوع وَلَا يُعَجِّلهُ عَنْ إِقَامَة الصَّلَاة وَإِيفَاء حَقّهَا اِنْتَهَى مُلَخَّصًا , قُلْت : وَإِنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَة فَهُوَ بَعِيد ‏ ‏( وَفَى ) ‏ ‏: عَلَى وَزْن رَمَى كَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ أَيْ كَثُرَ وَطَالَ يُقَال وَفَى الشَّيْء وَفْيًا أَيْ تَمَّ وَكَثُرَ وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب وَفَاء وَكَذَا فِي نُسَخ الْمَصَابِيح أَيْ طَوِيلًا تَامًّا كَثِيرًا ‏ ‏( فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ ) ‏ ‏: أَيْ قَصَّ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الشَّعْر فَوْق السِّوَاك. قَالَ السُّيُوطِيّ : وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث فَوَضَعَ السِّوَاك تَحْت الشَّارِب وَقَصَّ عَلَيْهِ ‏ ‏( أَوْ قَالَ ) ‏ ‏: هَذَا تَرَدُّد مِنْ الرَّاوِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!