موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1600)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1600)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يَدَعُ أَنْ ‏ ‏يَسْتَلِمَ ‏ ‏الرُّكْنَ ‏ ‏الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏يَفْعَلُهُ ‏


‏ ‏( لَا يَدَع أَنْ يَسْتَلِم ) ‏ ‏: وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِلَام الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَالْحَجَر الْأَسْوَد فَيَرُدّ الْحَدِيث عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادٍ وَفِيهِ مَقَال اِنْتَهَى. عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : "" الْحَجَر الْأَسْوَد مِنْ الْجَنَّة "". وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم عَنْ نَافِع بْن شَيْبَة الْحَجَبِيّ قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول , وَهُوَ مُسْنِد ظَهْره إِلَى الْكَعْبَة : "" الرُّكْن وَالْمَقَام يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوت الْجَنَّة , وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه طَمَسَ نُورهمَا , لَأَضَاءَا مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب "". ‏ ‏وَفِي صَحِيحه أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" إِنَّ لِهَذَا الْحَجَر لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِحَقٍّ "". ‏ ‏وَفِي صَحِيحه أَيْضًا عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" لَيَبْعَثَنَّ اللَّه هَذَا الرُّكْن يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِر بِهِمَا , وَلِسَان يَنْطِق بِهِ , يَشْهَد لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ "" وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَته , فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ , وَفِي الصَّحِيح عَنْ اِبْن عُمَر : "" أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اِسْتِلَام الْحَجَر ؟ فَقَالَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمهُ وَيُقَبِّلهُ "". رَوَاهُ الْبُخَارِيّ , وَهَذَا يَحْتَمِل الْجَمْع بَيْنهمَا , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَآهُ يَفْعَل هَذَا تَارَة , وَهَذَا تَارَة. ‏ ‏وَقَدْ ثَبَتَ تَقْبِيل الْيَد بَعْد اِسْتِلَامه : فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ نَافِع قَالَ : "" رَأَيْت اِبْن عُمَر اِسْتَلَمَ الْحَجَر بِيَدِهِ , ثُمَّ قَبَّلَ يَده , وَقَالَ : مَا تَرَكْته مُنْذُ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلهُ "". ‏ ‏فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَنْوَاع صَحَّتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَقْبِيله , وَهُوَ أَعْلَاهَا , وَاسْتِلَامه , وَتَقْبِيل يَده , وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ بِالْمِحْجَنِ وَتَقْبِيله لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : "" رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوف بِالْبَيْتِ , وَيَسْتَلِم الْحَجَر بِمِحْجَنٍ مَعَهُ , وَيُقَبِّل الْمِحْجَن "" وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عُمَر : "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا عُمَر إِنَّك رَجُل قَوِيّ , لَا تُزَاحِم عَلَى الْحَجَر , إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ , وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ , وَهَلِّلْ , وَكَبِّرْ "". ‏ ‏وَأَمَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ , فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اِسْتَلَمَهُ , مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر وَابْن عَبَّاس , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي الصَّحِيحَيْنِ : "" لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسّ مِنْ الْأَرْكَان إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ "" وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي التِّرْمِذِيّ , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَلَمَ الرُّكْن الْيَمَانِيّ قَبَّلَهُ "" وَفِي صَحِيح الْحَاكِم عَنْهُ : "" كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّل الرُّكْن الْيَمَانِيّ , وَيَضَع خَدّه عَلَيْهِ "" وَهَذَا الْمُرَاد بِهِ الْأَسْوَد , فَإِنَّهُ يُسَمَّى يَمَانِيًّا مَعَ الرُّكْن الْآخَر , يُقَال لَهُمَا الْيَمَانِيَّيْنِ , بِدَلِيلِ حَدِيث عُمَر فِي تَقْبِيله الْحَجَر الْأَسْوَد خَاصَّة وَقَوْله "" لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلك مَا قَبَّلْتُك "" , فَلَوْ قَبَّلَ الْآخَر لَقَبَّلَهُ عُمَر. وَفِي النَّفْس مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا شَيْء وَهَلْ هُوَ مَحْفُوظ أَمْ لَا ؟ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!