المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1603)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1603)]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَعْرُوفٍ يَعْنِي ابْنَ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيَّ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَطَافَ سَبْعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ
( اِبْن خَرَّبُوذ ) : بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدَّدَة وَضَمّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْوَاو وَذَال مُعْجَمَة ( يَسْتَلِم الرُّكْن بِمِحْجَنِهِ ) : أَيْ يُشِير إِلَيْهِ ( ثُمَّ يُقَبِّلهُ ) : أَيْ بَدَل الْحَجَر لِلْمَاشِي. قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : وَالْحَدِيث دَالّ عَلَى أَنَّهُ يَجْزِي عَنْ اِسْتِلَامه بِالْيَدِ بِآلَةٍ وَيُقَبِّل الْآلَة كَالْمِحْجَنِ وَالْعَصَا , وَكَذَلِكَ إِذَا اِسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ قَبَّلَ يَده فَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ هَلْ رَأَيْت أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيهمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ رَأَيْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه وَابْن عُمَر وَأَبَا سَعِيد وَأَبَا هُرَيْرَة إِذَا اِسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيهمْ , فَإِنْ لَمْ يُمْكِن اِسْتِلَامه لِأَجْلِ الزَّحْمَة قَامَ حِيَاله وَرَفَعَ يَده وَكَبَّرَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عُمَر إِنَّك رَجُل قَوِيّ لَا تُزَاحِم عَلَى الْحَجَر فَتُؤْذِي الضُّعَفَاء إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ. رَوَاهُ أَحْمَد وَالْأَزْرَقِيّ , وَإِذَا أَشَارَ بِيَدِهِ فَلَا يُقَبِّلهَا لِأَنَّهُ لَا يُقَبِّل إِلَّا الْحَجَر أَوْ مَا مَسَّ الْحَجَر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَبُو الطُّفَيْل هُوَ عَامِر بْن وَاثِلَة. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.



