المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1606)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1606)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ قَالَتْ فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ
( أَنِّي أَشْتَكِي ) : أَيْ شَكَوْت إِلَيْهِ أَنِّي مَرِيضَة وَالشِّكَايَة الْمَرَض ( فَقَالَ طُوفِي مِنْ وَرَاء النَّاس وَأَنْتِ رَاكِبَة ) : فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الطَّوَاف رَاكِبًا لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّمَا أَمَرَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّوَافِ مِنْ وَرَاء النَّاس لِشَيْئَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ سُنَّة النِّسَاء التَّبَاعُد عَنْ الرِّجَال فِي الطَّوَاف , وَالثَّانِي أَنَّ قُرْبهَا يُخَاف مِنْهُ تَأَذِّي النَّاس بِدَابَّتِهَا , وَكَذَا إِذَا طَافَ الرَّجُل رَاكِبًا , وَإِنَّمَا طَافَتْ فِي حَال صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْتَر لَهَا وَكَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح اِنْتَهَى ( إِلَى جَنْب الْبَيْت ) : أَيْ مُتَّصِلًا إِلَى جِدَار الْكَعْبَة وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ أَصْحَابه كَانُوا مُتَحَلِّقِينَ حَوْلهَا ( وَهُوَ يَقْرَأ بِـ { الطُّور وَكِتَاب مَسْطُور } ) : أَيْ بِهَذِهِ السُّورَة فِي رَكْعَة وَاحِدَة كَمَا هُوَ عَادَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُحْتَمَل أَنْ قَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ , وَكَانَ الْأَوْلَى لِلرَّاوِي أَنْ يَقُول يَقْرَأ الطُّور أَوْ يَكْتَفِي بِالطُّورِ وَلَمْ يَقُلْ وَكِتَاب مَسْطُور. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



