المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1611)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1611)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِيمَ الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فِيمَا الرَّمَلَان ) : بِإِثْبَاتِ أَلِف مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة وَهِيَ لُغَة وَالْأَكْثَر يَحْذِفُونَهَا , وَالرَّمَلَان بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر رَمَلَ ( وَالْكَشْف عَنْ الْمَنَاكِب ) : هُوَ الِاضْطِبَاع ( وَقَدْ أَطَّأَ اللَّه ) : بِتَشْدِيدِ الطَّاء , أَيْ أَثْبَتَهُ وَأَحْكَمَهُ , أَصْله وَطَّأَ فَأُبْدِلَتْ الْوَاو هَمْزَة كَمَا فِي وَقَّتْت وَأَقَّتْت. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا هُوَ وَطَّأَ أَيْ ثَبَّتَهُ وَأَرْسَاهُ بِالْوَاوِ وَقَدْ تُبْدَل أَلِفًا ( لَا تَدَع شَيْئًا ) : زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي آخِره : ثُمَّ رَمَلَ , وَحَاصِله أَنَّ عُمَر كَانَ قَدْ هَمَّ بِتَرْكِ الرَّمَل فِي الطَّوَاف لِأَنَّهُ عَرَفَ سَبَبه وَقَدْ اِنْقَضَى فَهَمَّ أَنْ يَتْرُكهُ لِفَقْدِ سَبَبه ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لَهُ حِكْمَة مَا اِطَّلَعَ عَلَيْهَا فَرَأَى أَنَّ الِاتِّبَاع أَوْلَى وَيُؤَيِّد مَشْرُوعِيَّة الرَّمَل عَلَى الْإِطْلَاق مَا ثَبَتَ فِي حَدِيث وَأَهْله عَنْ مَكَّة. وَالرَّمَل فِي حَجَّة الْوَدَاع ثَابِت أَيْضًا فِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل عِنْد مُسْلِم وَغَيْره. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَسُنّ الشَّيْء لِمَعْنًى فَيَزُول وَتَبْقَى السُّنَّة عَلَى حَالهَا. وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الرَّمَل سُنَّة مُؤَكَّدَة وَيَرَى عَلَى مَنْ تَرَكَهُ دَمًا سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَقَالَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم : لَيْسَ عَلَى تَارِكه شَيْء اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.



