موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1630)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1630)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ نَحَرْتُ هَا هُنَا ‏ ‏وَمِنًى ‏ ‏كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَوَقَفَ ‏ ‏بِعَرَفَةَ ‏ ‏فَقَالَ قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا ‏ ‏وَعَرَفَةُ ‏ ‏كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَوَقَفَ ‏ ‏بِالْمُزْدَلِفَةِ ‏ ‏فَقَالَ قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا ‏ ‏وَمُزْدَلِفَةُ ‏ ‏كُلُّهَا مَوْقِفٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏زَادَ فَانْحَرُوا فِي ‏ ‏رِحَالِكُمْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ قَوْلِهِ ‏ { ‏وَاتَّخِذُوا مِنْ ‏ ‏مَقَامِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏مُصَلًّى ‏} ‏قَالَ فَقَرَأَ فِيهِمَا ‏ ‏بِالتَّوْحِيدِ ‏ ‏وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ‏ ‏وَقَالَ فِيهِ قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏بِالْكُوفَةِ ‏ ‏قَالَ أَبِي هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ فَذَهَبْتُ ‏ ‏مُحَرِّشًا ‏ ‏وَذَكَرَ قِصَّةَ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏


‏ ‏( قَدْ نَحَرْت هَا هُنَا وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر ) ‏ ‏: يَعْنِي كُلّ بُقْعَة مِنْهَا يَصِحّ النَّحْر فِيهَا وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ , لَكِنْ الْأَفْضَل النَّحْر فِي الْمَكَان الَّذِي نَحَرَ فِيهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , كَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ. وَمَنْحَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ عِنْد الْجَمْرَة الْأُولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِد مِنًى كَذَا قَالَ اِبْن التِّين. وَحَدّ مِنًى مِنْ وَادِي مُحَسِّر إِلَى الْعَقَبَة ‏ ‏( قَدْ وَقَفْت هَا هُنَا ) ‏ ‏: يَعْنِي عِنْد الصَّخَرَات وَعَرَفَة كُلّهَا مَوْقِف يَصِحّ الْوُقُوف فِيهَا. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ فِي أَيّ جُزْء كَانَ مِنْ عَرَفَات صَحَّ وُقُوفه وَلَهَا أَرْبَع حُدُود , حَدّ إِلَى جَادَّة طَرِيق الْمَشْرِق , وَالثَّانِي إِلَى حَافَّات الْجَبَل الَّذِي وَرَاء أَرْضهَا , وَالثَّالِث إِلَى الْبَسَاتِين الَّتِي تَلِي قَرْنَيْهَا عَلَى يَسَار مُسْتَقْبِل الْكَعْبَة , وَالرَّابِع وَادِي عُرَنَة بِضَمِّ الْعَيْن وَبِالنُّونِ وَلَيْسَتْ هِيَ وَلَا نَمِرَة مِنْ عَرَفَات وَلَا مِنْ الْحَرَم ‏ ‏( وَمُزْدَلِفَة كُلّهَا مَوْقِف ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهَا كُلّهَا مَوْقِف كَمَا أَنَّ عَرَفَات كُلّهَا مَوْقِف قَالَهُ فِي نَيْل الْأَوْطَار مَوْقِف. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. ‏ ‏( فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ ) ‏ ‏: الْمُرَاد بِالرِّحَالِ , الْمَنَازِل. قَالَ أَهْل اللُّغَة : رَحْل الرَّجُل مَنْزِله سَوَاء كَانَ مِنْ حَجَر أَوْ مَدَر أَوْ شَعْر أَوْ وَبَر. ‏ ‏( وَاِتَّخِذُوا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْخَاء عَلَى الْأَمْر وَهِيَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِالْفَتْحِ عَلَى الْخَبَر , وَالْأَمْر دَالّ عَلَى الْوُجُوب. قَالَ فِي الْفَتْح : لَكِنْ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الصَّلَاة إِلَى جَمِيع جِهَات الْكَعْبَة فَدَلَّ عَلَى عَدَم التَّخْصِيص , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِمَقَامِ إِبْرَاهِيم الَّذِي فِيهِ أَثَر قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْجُود الْآن. وَقَالَ مُجَاهِد الْمُرَاد بِمَقَامِ إِبْرَاهِيم الْحَرَم كُلّه وَالْأَوَّل أَصَحّ ‏ ‏( فَقَرَأَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ ) ‏ ‏: أَيْ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْقِرَاءَة بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مَعَ فَاتِحَة الْكِتَاب وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوب هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ الشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ إِلَى أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ , وَاسْتَدَلُّوا بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة , وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَمْر فِيهَا إِنَّمَا هُوَ بِاِتِّخَاذِ الْمُصَلَّى لَا بِالصَّلَاةِ. ‏ ‏وَقَدْ قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْره إِنَّ قَوْله ( مُصَلًّى ) ‏ ‏: أَيْ قِبْلَة اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث وَمَعْنَاهُ تَحْت حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ , لَكِنْ يَظْهَر مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّ قَوْله فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ هُوَ قَوْل مُدْرَج مِنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ جَابِر , وَكَذَا قَوْله قَالَ عَلِيّ بِالْكُوفَةِ فَذَهَبْت مُحَرِّشًا إِلَى آخِر قِصَّة فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا هُوَ ذَكَرَهُ مُحَمَّد بْن عَلِيّ مُنْقَطِعًا مِنْ غَيْر ذِكْر جَابِر وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!