موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1650)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1650)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيَادٍ ‏ ‏وَأَبَا عَوَانَةَ ‏ ‏وَأَبَا مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثُوهُمْ عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِوَقْتِهَا إِلَّا ‏ ‏بِجَمْعٍ ‏ ‏فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ‏ ‏بِجَمْعٍ ‏ ‏وَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ مِنْ الْغَدِ قَبْلَ وَقْتِهَا ‏


‏ ‏( وَصَلَّى صَلَاة الصُّبْح مِنْ الْغَد ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ يَوْم النَّحْر ‏ ‏( قَبْل وَقْتهَا ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِب فِي وَقْت الْعِشَاء بِجَمْعٍ , الَّتِي هِيَ الْمُزْدَلِفَة , وَصَلَّى الْفَجْر يَوْمَئِذٍ قَبْل مِيقَاتهَا الْمُعْتَادَة , وَلَكِنْ بَعْد تَحَقُّق طُلُوع الْفَجْر فَقَوْله قَبْل وَقْتهَا الْمُرَاد قَبْل وَقْتهَا الْمُعْتَادَة لَا قَبْل طُلُوع الْفَجْر لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِجَائِزٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَتَعَيَّن تَأْوِيله عَلَى مَا ذَكَرْته. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث فِي بَعْض رِوَايَاته أَنَّ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ صَلَّى الْفَجْر حِين طَلَعَ الْفَجْر بِالْمُزْدَلِفَةِ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْر هَذِهِ السَّاعَة , وَفِي رِوَايَة : فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْر قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَة إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاة فِي هَذَا الْمَكَان مِنْ هَذَا الْيَوْم. وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة حُجَّة لِأَبِي حَنِيفَة فِي اِسْتِحْبَاب الصَّلَاة فِي آخِر الْوَقْت فِي غَيْر هَذَا الْيَوْم. ‏ ‏وَمَذْهَب الْجُمْهُور اِسْتِحْبَاب الصَّلَاة فِي أَوَّل الْوَقْت فِي كُلّ الْأَيَّام وَلَكِنْ فِي هَذَا الْيَوْم أَشَدّ اِسْتِحْبَابًا. وَقَدْ يَحْتَجّ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى مَنْع الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَر لِأَنَّ اِبْن مَسْعُود مِنْ مُلَازِمِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا رَآهُ يَجْمَع إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّيْلَة. ‏ ‏وَمَذْهَب الْجُمْهُور جَوَاز الْجَمْع فِي جَمِيع الْأَسْفَار الْمُبَاحَة الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْقَصْر , وَالْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ مَفْهُوم , وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ , وَنَحْنُ نَقُول بِالْمَفْهُومِ وَلَكِنْ إِذَا عَارَضَهُ مَنْطُوق قَدَّمْنَاهُ عَلَى الْمَفْهُوم , وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِجَوَازِ الْجَمْع ثُمَّ هُوَ مَتْرُوك الظَّاهِر بِالْإِجْمَاعِ فِي صَلَاتَيْ الظُّهْر وَالْعَصْر بِعَرَفَاتٍ. اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!