المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1668)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1668)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ وَكَانَتْ رَبَّةُ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الرُّءُوسِ فَقَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ قَالَ عَمُّ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ إِنَّهُ خَطَبَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
( سَرَّاء ) : بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَالْمَدّ وَقِيلَ الْقَصْر ( بِنْت نَبْهَان ) : الْغَنَوِيَّة صَحَابِيَّة لَهَا حَدِيث وَاحِد. قَالَهُ صَاحِب التَّقْرِيب : وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ فِي مَجْمَع الزَّوَائِد : رِجَاله ثِقَات ( وَكَانَتْ رَبَّة بَيْت ) : أَيْ صَاحِبَة بَيْت يَكُون فِيهِ الْأَصْنَام ( يَوْم الرُّءُوس ) : بِضَمِّ الرَّاء وَالْهَمْزَة بَعْدهَا , وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي مِنْ أَيَّام التَّشْرِيق , سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ فِيهِ رُءُوس الْأَضَاحِيّ. قَالَ إِمَام الْفَنّ جَاد اللَّه الزَّمَخْشَرِيّ فِي أَسَاس الْبَلَاغَة : أَهْل مَكَّة يُسَمُّونَ يَوْم الْقَرّ يَوْم الرُّءُوس لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ فِيهِ رُءُوس الْأَضَاحِيّ اِنْتَهَى. وَهَذَا مِنْ أَلْفَاظ الْمَجَاز وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ أَصْحَاب اللُّغَة كَصَاحِبِ الْمِصْبَاح وَالْقَامُوس وَاللِّسَان وَغَيْرهمْ. وَأَمَّا يَوْم الْقَرّ فَقَالَ فِي الْمِصْبَاح قِيلَ الْيَوْم الْأَوَّل مِنْ أَيَّام التَّشْرِيق يَوْم الْقَرّ لِأَنَّ النَّاس يَقِرُّونَ فِي مِنًى ( أَيّ يَوْم هَذَا ) : سَأَلَ عَنْهُ وَهُوَ عَالِم بِهِ لِتَكُونَ الْخُطْبَة أَوْقَع فِي قُلُوبهمْ وَأَثْبَت ( اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ) : هَذَا مِنْ حُسْن الْأَدَب فِي الْجَوَاب لِلْأَكَابِرِ وَالِاعْتِرَاف بِالْجَهْلِ , وَلَعَلَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اِسْمه كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة ( عَمّ أَبِي حُرَّة ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء , وَاسْم أَبِي حُرَّة حَنِيفَة. وَقِيلَ حَكِيم ( الرَّقَاشِيِّ ) : بِفَتْحِ الرَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف وَبَعْد الْأَلِف شِين مُعْجَمَة.



