المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1675)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1675)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ حَدَّثَاهُ وَحَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَتَمُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ زَادَ عَنْ حَفْصٍ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا زَادَ مِنْ هَا هُنَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ فَلَوَدِدْتُ أَنْ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ قَالَ الْأَعْمَشُ فَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَلَّى أَرْبَعًا قَالَ فَقِيلَ لَهُ عِبْتَ عَلَى عُثْمَانَ ثُمَّ صَلَّيْتُ أَرْبَعًا قَالَ الْخِلَافُ شَرٌّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ إِنَّمَا صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعًا لِأَنَّهُ أَجْمَعَ عَلَى الْإِقَامَةِ بَعْدَ الْحَجِّ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا لِأَنَّهُ اتَّخَذَهَا وَطَنًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَمَّا اتَّخَذَ عُثْمَانُ الْأَمْوَالَ بِالطَّائِفِ وَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا صَلَّى أَرْبَعًا قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهُمْ كَثُرُوا عَامَئِذٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ
( وَحَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة أَتَمّ ) : هَذِهِ مَقُولَة أَبِي دَاوُدَ ( عَنْ الْأَعْمَش ) : أَيْ يَرْوِي أَبُو مُعَاوِيَة وَحَفْص عَنْ الْأَعْمَش ( زَادَ ) : أَيْ مُسَدَّد ( عَنْ حَفْص ) : بْن غِيَاث ( صَدْرًا مِنْ إِمَارَته ) : إِنَّمَا ذَكَرَ صَدْرًا وَقَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ عُثْمَان أَتَمَّ الصَّلَاة بَعْد سِتّ سِنِينَ ( زَادَ ) : أَيْ مُسَدَّد ( مِنْ هَا هُنَا ) : أَيْ مِنْ قَوْله الْآتِي ثُمَّ تَفَرَّقَتْ إِلَى آخِره ( ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُق ) : أَيْ اِخْتَلَفْتُمْ فَمِنْكُمْ مَنْ يَقْصُر وَمِنْكُمْ مَنْ لَا يَقْصُر ( فَلَوَدِدْت ) : أَيْ فَلَتَمَنَّيْت غَرَضه وَدِدْت أَنَّ عُثْمَان صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَدَل الْأَرْبَع كَمَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ يَفْعَلُونَهُ. وَفِيهِ كَرَاهَة مُخَالَفَة مَا كَانُوا عَلَيْهِ. كَذَا فِي عُمْدَة الْقَارِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : قَالَ الدَّاوُدِيّ خَشِيَ اِبْن مَسْعُود أَنْ لَا يُجْزِئ الْأَرْبَع فَاعِلهَا وَتَبِعَ عُثْمَان كَرَاهِيَة لِخِلَافِهِ وَأَخْبَرَ بِمَا يَعْتَقِدهُ. وَقَالَ غَيْره : يُرِيد أَنَّهُ لَوْ صَلَّى أَرْبَعًا تَكَلَّفَهَا فَلَيْتَهَا تُقْبَل كَمَا تُقْبَل الرَّكْعَتَانِ اِنْتَهَى. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل التَّفْوِيض إِلَى اللَّه لِعَدَمِ اِطِّلَاعه عَلَى الْغَيْب وَهَلْ يَقْبَل اللَّه صَلَاتَهُ أَمْ لَا فَتَمَنَّى أَنْ يُقْبَل مِنْهُ مِنْ الْأَرْبَع الَّتِي يُصَلِّيهَا رَكْعَتَانِ وَلَوْ لَمْ يُقْبَل الزَّائِد , وَهُوَ يُشْعِر بِأَنَّ الْمُسَافِر عِنْده مُخَيَّر بَيْن الْقَصْر وَالْإِتْمَام وَالرَّكْعَتَانِ لَا بُدّ مِنْهُمَا , وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ يَخَاف أَنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ شَيْء , فَحَاصِله أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا أَتَمَّ مُتَابَعَة لِعُثْمَان وَلَيْتَ اللَّه قَبِلَ مِنِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْأَرْبَع. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَوْ كَانَ الْمُسَافِر لَا يَجُوز لَهُ الْإِتْمَام كَمَا يَجُوز لَهُ الْقَصْر لَمْ يُتَابِعُوا عُثْمَان إِذْ لَا يَجُوز عَلَى الْمَلَأ مِنْ الصَّحَابَة مُتَابَعَته عَلَى الْبَاطِل , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِنْ رَأْيهمْ جَوَازَ الْإِتْمَام وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَار عِنْد كَثِير مِنْهُمْ الْقَصْر , أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْد اللَّه أَتَمَّ الصَّلَاة بَعْد ذَلِكَ وَاعْتَذَرَ بِقَوْلِهِ الْخِلَاف شَرّ , فَلَوْ كَانَ الْإِتْمَام لَا يَجُوز لَكَانَ الْخِلَاف لَهُ خَيْرًا مِنْ الشَّرّ إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا صَلَّى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ كَانَ اِتَّخَذَهَا وَطَنًا. وَعَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اِتَّخَذَ الْأَمْوَال بِالطَّائِفِ وَأَرَادَ أَنْ يُقِيم بِهَا , وَكَانَ مِنْ مَذْهَب اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ الْمُسَافِر إِذَا قَدِمَ عَلَى أَهْل أَوْ مَاشِيَة أَتَمَّ الصَّلَاة. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل بِمِثْلِ قَوْل اِبْن عَبَّاس اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمْ مَا ذَكَرَهُ اِبْن قُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود. ( لِأَنَّهُ أَجْمَعَ ) : أَيْ أَجْمَعَ عَزِيمَته وَصَمَّمَ قَصْده عَلَى الْإِقَامَة بَعْد الْحَجّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُنْقَطِع , الزُّهْرِيّ لَمْ يُدْرِك عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. ( عَنْ إِبْرَاهِيم ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا أَيْضًا مُنْقَطِع. ( ثُمَّ أَخَذَ بِهِ ) : أَيْ بِالْإِتْمَامِ دُون الْقَصْر. ( عَامَئِذٍ ) : أَيْ فِي تِلْكَ السَّنَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا كُلّه إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيل لِفِعْلِ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا جَمِيعه.



