موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1676)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1676)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النُّفَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ ‏ ‏وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَوَلَدَتْ لَهُ ‏ ‏عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مَا كَانُوا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏حَارِثَةُ بْنُ خُزَاعَةَ ‏ ‏وَدَارُهُمْ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏


‏ ‏( أَكْثَر مَا كَانُوا ) ‏ ‏: مَا مَصْدَرِيَّة وَمَعْنَاهُ الْجَمْع أَيْ أَكْثَر أَكْوَانهمْ لِأَنَّ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَفْعَل يَكُون جَمْعًا , وَالْمَعْنَى صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَالْحَال أَنَّ النَّاس كَانَ أَكْوَانهمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَكْثَر مِنْ أَكْوَانهمْ فِي سَائِر الْأَوْقَات يَعْنِي أَنَّ النَّاس كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَكْثَر مِمَّا كَانُوا فِي سَائِر الْأَوْقَات. فَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَالنَّاس أَكْثَر مِمَّا كَانُوا. وَفِقْه الْحَدِيث أَنَّ الْقَصْر لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالْخَوْفِ , فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَقْت كَانَ وَقْت أَمْن وَمَعَ ذَلِكَ قَصَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَرْنَا مَعَهُ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَصْر لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِالْخَوْفِ. وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة لَا يَخَاف إِلَّا اللَّه يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ , كَذَا فِي الشَّرْح. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي قَوْله صَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَكِّيّ يَقْصُر الصَّلَاة بِمِنًى لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُسَافِرًا بِمِنًى فَصَلَّى صَلَاة الْمُسَافِر , وَلَعَلَّهُ لَوْ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاته لَأَمَرَهُ بِالْإِتْمَامِ , وَقَدْ يَتْرُك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَان بَعْض الْمَأْمُور فِي بَعْض الْمَوَاطِن اِقْتِصَارًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْبَيَان السَّابِق خُصُوصًا فِي مِثْل هَذَا الْأَمْر الَّذِي هُوَ مِنْ الْعِلْم الظَّاهِر الْعَامّ. وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يُصَلِّي بِهِمْ فَيَقْصُر فَإِذَا سَلَّمَ اِلْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ أَتِمُّوا يَا أَهْل مَكَّة فَإِنَّا قَوْم سَفْر , وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَا , فَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَقْصُر الْإِمَام وَالْمُسَافِر مَعَهُ وَيَقُوم أَهْل مَكَّة فَيُتِمُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل , وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِد وَالزُّهْرِيّ , وَذَهَبَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاق إِلَى أَنَّ الْإِمَام إِذَا قَصَرَ قَصَرُوا مَعَهُ وَسَوَاء فِي ذَلِكَ أَهْل مَكَّة وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!