موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1685)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1685)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ السَّرْحِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي ‏ ‏الْبَيْتُوتَةِ ‏ ‏يَرْمُونَ ‏ ‏يَوْمَ النَّحْرِ ‏ ‏ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ بِيَوْمَيْنِ وَيَرْمُونَ ‏ ‏يَوْمَ النَّفْرِ ‏


‏ ‏( عَنْ أَبِي الْبَدَّاح ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة فَتَشْدِيد الدَّال وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ. اِبْن عَاصِم ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ عَاصِم بْن عَدِيّ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : الصَّحِيح أَنَّ أَبَا الْبَدَّاح صَحَابِيّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَته فَقِيلَ لَهُ إِدْرَاك وَقِيلَ إِنَّ الصُّحْبَة لِأَبِيهِ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة , وَالصَّحِيح أَنَّهُ صَحَابِيّ ‏ ‏( رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِل ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء وَالْمَدّ جَمْع رَاعٍ لِرُعَاتِهَا ‏ ‏( فِي الْبَيْتُوتَة ) ‏ ‏: أَيْ فِي تَرْكهَا ‏ ‏( يَرْمُونَ ) ‏ ‏: أَيْ جَمْرَة الْعَقَبَة ‏ ‏( يَوْم النَّحْر ) ‏ ‏: أَيْ يَوْم الْعِيد وَهُوَ الْعَاشِر مِنْ ذِي الْحِجَّة ‏ ‏( ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَد ) ‏ ‏: مِنْ يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْيَوْم الْحَادِيَ عَشَرَ وَأَوَّل أَيَّام التَّشْرِيق ‏ ‏( وَمِنْ بَعْد الْغَد ) ‏ ‏: وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِيَ عَشَر ‏ ‏( بِيَوْمَيْنِ ) ‏ ‏: أَيْ لِيَوْمَيْنِ مُتَعَلِّق لِيَرْمُونَ فَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُمْ يَرْمُونَ بَعْد يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْيَوْم الْحَادِيَ عَشَرَ لِذَلِكَ الْيَوْم بِالْيَوْمِ الْآتِي وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ , وَيَجْمَعُونَ بَيْن رَمْي يَوْمَيْنِ بِتَقْدِيمِ الرَّمْي عَلَى يَوْمه وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرهمَا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ : رَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِل فِي الْبَيْتُوتَة أَنْ يَرْمُوا يَوْم النَّحْر ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْي يَوْمَيْنِ بَعْد يَوْم النَّحْر فَيَرْمُوهُ فِي أَحَدهمَا ‏ ‏( وَيَرْمُونَ يَوْم النَّفْر ) ‏ ‏: أَيْ الِانْصِرَاف مِنْ مِنًى وَهَذَا الظَّاهِر خِلَاف مَا فَسَّرَهُ مَالِك لِهَذَا الْحَدِيث فَقَالَ فِي الْمُوَطَّأ وَالزُّرْقَانِيّ فِي شَرْحه قَالَ مَالِك : تَفْسِير الْحَدِيث فِيمَا نَرَى وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْم النَّحْر جَمْرَة الْعَقَبَة ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لِرَعْيِهِمْ فَإِذَا مَضَى الْيَوْم الَّذِي يَلِي يَوْم النَّحْر وَهُوَ ثَانِيه أَتَوْا الْيَوْم الثَّالِث رَمَوْا مِنْ الْغَد وَذَلِكَ يَوْم النَّفْر الْأَوَّل لِمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَيَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى أَيْ ثَانِي النَّحْر , ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ الْحَاضِر ثَالِث النَّحْر وَيَدُلّ لِفَهْمِ مَالِك الْإِمَام رِوَايَة سُفْيَان الْآتِيَة بِلَفْظِ : رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا. قَالَ مَالِك : فَإِنْ بَدَا لَهُمْ النَّفْر فَقَدْ فَرَغُوا لِأَنَّهُمْ تَعَجَّلُوا فِي يَوْمَيْنِ وَإِنْ أَقَامُوا بِمِنًى إِلَى الْغَد رَمَوْا مَعَ النَّاس يَوْم النَّفْر الْآخِر بِكَسْرِ الْخَاء وَنَفَرُوا , وَهَكَذَا قَالَهُ مَالِك وَالزُّرْقَانِيّ فِي شَرْحه. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ بِيَوْمِ النَّفْر هَا هُنَا النَّفْر الْكَبِير وَهَذَا رُخْصَة رَخَّصَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرِّعَاءِ لِأَنَّهُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَى حِفْظ أَمْوَالهمْ فَلَوْ أَنَّهُمْ أَخَذُوا بِالْمُقَامِ وَالْمَبِيت بِمِنًى ضَاعَتْ أَمْوَالهمْ وَلَيْسَ حُكْم غَيْرهمْ كَحُكْمِهِمْ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي تَعْيِين الْيَوْم الَّذِي يُرْمَى فِيهِ فَقَالَ مَالِك : يَرْمُونَ يَوْم النَّحْر , فَإِذَا مَضَى الْيَوْم الَّذِي يَلِي يَوْم النَّحْر رَمَوْا مِنْ الْغَد وَذَلِكَ يَوْم النَّفْر الْأَوَّل يَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى وَيَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ , وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَد شَيْئًا حَتَّى يَجِب عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ نَحْوًا مِنْ قَوْل مَالِك. وَقَالَ بَعْضهمْ هُمْ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءُوا قَدَّمُوا وَإِنْ شَاءُوا أَخَّرُوا اِنْتَهَى قُلْت : النَّفْر الْآخِر وَالنَّفْر الْكَبِير هُوَ نَفْر الْيَوْم الرَّابِع إِنْ لَمْ يَتَعَجَّلُوا. كَذَا فِي الشَّرْح. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!