المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1689)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1689)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ
( قَالَ اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ ) : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى التَّرَحُّم عَلَى الْحَيّ وَعَدَم اِخْتِصَاصه بِالْمَيِّتِ ( وَالْمُقَصِّرِينَ ) : هُوَ عَطْف عَلَى مَحْذُوف تَقْدِيره قُلْ وَالْمُقَصِّرِينَ وَيُسَمَّى عَطْف التَّلْقِين. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَلْق أَفْضَل مِنْ التَّقْصِير لِتَكْرِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاء لِلْمُحَلِّقِينَ وَتَرْك الدُّعَاء لِلْمُقَصِّرِينَ فِي الْمَرَّة الْأُولَى وَالثَّانِيَة مَعَ سُؤَالهمْ لَهُ ذَلِكَ. وَظَاهِر صِيغَة الْمُحَلِّقِينَ أَنَّهُ يُشْرَع حَلْق جَمِيع الرَّأْس لِأَنَّهُ الَّذِي تَقْتَضِيه الصِّيغَة إِذْ لَا يُقَال لِمَنْ حَلَقَ بَعْض رَأْسه إِنَّهُ حَلَقَ إِلَّا مَجَازًا. وَقَدْ قَالَ بِوُجُوبِ حَلْق الْجَمِيع أَحْمَد وَمَالِك وَاسْتَحَبَّهُ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَيُجْزِئ الْبَعْض عِنْدهمْ , وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَاره فَعَنْ الْحَنَفِيَّة الرُّبْع إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُف قَالَ النِّصْف , وَعَنْ الشَّافِعِيّ أَقَلّ مَا يَجِب حَلْق ثَلَاث شَعَرَات , وَهَكَذَا الْخِلَاف فِي التَّقْصِير وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْحَلْق هَلْ هُوَ نُسُك أَوْ تَحْلِيل مَحْظُور , فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّل الْجُمْهُور وَإِلَى الثَّانِي عَطَاء وَأَبُو يُوسُف وَرِوَايَة عَنْ أَحْمَد وَبَعْض الْمَالِكِيَّة. وَقَدْ أَطَالَ صَاحِب الْفَتْح الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فَمَنْ أَحَبَّ الْإِحَاطَة بِجَمِيعِ ذُيُوله فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.



