موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1762)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1762)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏الْمَعْنَى وَاحِدٌ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَفْصٌ ‏ ‏فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ اتَّفَقَا ‏ ‏قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ ‏ ‏انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ ‏ ‏مِنْ الْمَجَاعَةِ ‏


‏ ‏( عَنْ أَشْعَث بْن سُلَيْمٍ ) ‏ ‏: أَيْ كِلَاهُمَا عَنْ أَشْعَث ‏ ‏( الْمَعْنَى وَاحِد ) ‏ ‏: أَيْ مَعْنَى حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان وَاحِد وَإِنْ كَانَ فِي بَعْض أَلْفَاظ حَدِيثهمَا اِخْتِلَاف ‏ ‏( وَعِنْدهَا رَجُل ) ‏ ‏: الْجُمْلَة حَالِيَّة ‏ ‏( فَشَقَّ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ دُخُول ذَلِكَ الرَّجُل ‏ ‏( عَلَيْهِ ) ‏ ‏: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ : فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجْهه ‏ ‏( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) ‏ ‏: أَيْ حَفْص وَمُحَمَّد بْن كَثِير ‏ ‏( فَقَالَ اُنْظُرْنَ ) ‏ ‏: أَيْ تَفَكَّرْنَ وَاعْرِفْنَ ‏ ‏( مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ) ‏ ‏: خَشْيَة أَنْ يَكُون رَضَاعَة ذَلِكَ الشَّخْص كَانَتْ فِي حَالَة الْكِبَر ‏ ‏( فَإِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ الْمَجَاعَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم. قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّضَاعَة الَّتِي بِهَا يَقَع الْحُرْمَة مَا كَانَ فِي الصِّغَر وَالرَّضِيع طِفْل يُقَوِّيه اللَّبَن وَيَسُدّ جُوعه فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ فِي الْحَال الَّتِي لَا يَسُدّ جُوعه اللَّبَن وَلَا يُشْبِعهُ إِلَّا الْخُبْز وَاللَّحْم وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا فَلَا حُرْمَة لَهُ. ‏ ‏وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَحْدِيد مُدَّة الرَّضَاع فَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ إِنَّهَا حَوْلَانِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْوَالِدَات يُرْضِعْنَ أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة } قَالُوا : فَدَلَّ أَنَّ مُدَّة الْحَوْلَيْنِ إِذَا اِنْقَضَتْ فَقَدْ اِنْقَطَعَ حُكْمهَا وَلَا عِبْرَة لِمَا زَادَ بَعْد تَمَام الْمُدَّة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة حَوْلَانِ وَسِتَّة أَشْهُر , وَخَالَفَهُ صَاحِبه. وَقَالَ زُفَر بْن الْهُذَيْلِ : ثَلَاث سِنِينَ. وَيُحْكَى عَنْ مَالِك أَنَّهُ جَعَلَ حُكْم الزِّيَادَة عَلَى الْحَوْلَيْنِ , إِذَا كَانَتْ يَسِيرًا حُكْم الْحَوْلَيْنِ اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب بَعْد قَوْله مِنْ الْمَجَاعَة وَجَدْت هَذِهِ الْعِبَارَة. قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى أَهْل الْمَدِينَة فِي هَذَا اِخْتِلَافًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!