موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1775)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1775)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَرَّمَ ‏ ‏مُتْعَةَ النِّسَاءِ ‏


‏ ‏( حَرَّمَ مُتْعَة النِّسَاء ) ‏ ‏: قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : تَحْرِيم نِكَاح الْمُتْعَة كَالْإِجْمَاعِ بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا فِي صَدْر الْإِسْلَام ثُمَّ حَرَّمَهُ فِي حَجَّة الْوَدَاع فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْم فِيهِ خِلَاف بَيْن الْأُمَّة إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْض الرَّوَافِض. وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَتَأَوَّل فِي إِبَاحَته لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ بِطُولِ الْعُزْبَة وَقِلَّة الْيَسَار وَالْجِدَة ثُمَّ تَوَقَّفَ عَنْهُ وَأَمْسَكَ عَنْ الْفَتْوَى بِهِ حَدَّثَنَا اِبْن السِّمَاك قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سَلَام السَّوَّاق قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن دُكَيْن قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام عَنْ الْحَجَّاج عَنْ أَبِي خَالِد عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاس هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْت وَبِمَ أَفْتَيْت وَقَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاك الرُّكْبَان وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاء ؟ قَالَ وَمَا قَالَتْ ؟ قُلْت قَالُوا : ‏ ‏قَدْ قُلْت لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسه ‏ ‏يَا صَاحِ هَلْ لَك فِي فُتْيَا اِبْن عَبَّاس ‏ ‏هَلْ لَك فِي رُخْصَة الْأَطْرَاف آنِسَة ‏ ‏تَكُون مَثْوَاك حَتَّى مَصْدَر النَّاس ‏ ‏فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , وَاَللَّه مَا بِهَذَا أَفْتَيْت وَلَا هَذَا أَرَدْت وَلَا أَحْلَلْت إِلَّا مِثْل مَا أَحَلَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مِنْ الْمَيْتَة وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا يَحِلّ لِلْمُضْطَرِّ , وَمَا هِيَ إِلَّا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : فَهَذَا يُبَيِّن لَك أَنَّهُ إِنَّمَا سَلَكَ فِيهِ مَسْلَك الْقِيَاس وَشَبَّهَهُ بِالْمُضْطَرِّ إِلَى الطَّعَام , وَهُوَ قِيَاس غَيْر صَحِيح لِأَنَّ الضَّرُورَة فِي هَذَا الْبَاب لَا تَتَحَقَّق كَهِيَ فِي بَاب الطَّعَام الَّذِي بِهِ قِوَام الْأَنْفُس وَبِعَدَمِهِ يَكُون التَّلَف , وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَاب غَلَبَة الشَّهْوَة وَمُصَابَرَتهَا مُمْكِنَة , وَقَدْ تُحْسَم مَادَّتهَا بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاح فَلَيْسَ أَحَدهمَا فِي حُكْم الضَّرُورَة كَالْآخَرِ وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ فِي الْهِدَايَة قَالَ مَالِك رَحْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ : هُوَ يَعْنِي نِكَاح الْمُتْعَة جَائِز قَالَ اِبْن الْهُمَام نِسْبَته إِلَى مَالِك غَلَط. وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : مَا حَكَاهُ بَعْض الْحَنَفِيَّة عَنْ مَالِك مِنْ الْجَوَاز خَطَأ , فَقَدْ بَالَغَ الْمَالِكِيَّة فِي مَنْع النِّكَاح الْمُؤَقَّت حَتَّى أَبْطَلُوا تَوْقِيت الْحِلّ بِسَبَبِهِ فَقَالُوا لَوْ عَلَّقَ عَلَى وَقْت لَا بُدّ مِنْ مَجِيئِهِ وَقَعَ الطَّلَاق الْآن لِأَنَّهُ تَوْقِيت لِلْحِلِّ فَيَكُون فِي مَعْنَى نِكَاح الْمُتْعَة. قَالَ عِيَاض : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ شَرْط الْبُطْلَان التَّصْرِيح بِالشَّرْطِ , فَلَوْ نَوَى عِنْد الْعَقْد أَنْ يُفَارِق بَعْد مُدَّة صَحَّ نِكَاحه إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ فَأَبْطَلَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!