المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1782)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1782)]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
( لَا يَخْطُب أَحَدكُمْ عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ وَلَا يَبِيع ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ وَلَا يَبِعْ بِالْجَزْمِ وَيَأْتِي شَرْح قَوْله وَلَا يَبِيع عَلَى بَيْع أَخِيهِ فِي كِتَاب الْبُيُوع إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ "" عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ "" أَنَّ مَحَلّ التَّحْرِيم إِذَا كَانَ الْخَاطِب مُسْلِمًا فَلَوْ خَطَبَ الذِّمِّيّ ذِمِّيَّة فَأَرَادَ الْمُسْلِم أَنْ يَخْطُبهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا , وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَوَافَقَهُ مِنْ الشَّافِعِيَّة اِبْن الْمُنْذِر وَابْن جُوَيْرِيَة وَالْخَطَّابِيّ , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي أَوَّل حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر عِنْد مُسْلِم "" الْمُؤْمِن أَخُو الْمُؤْمِن فَلَا يَحِلّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاع عَلَى بَيْع أَخِيهِ وَلَا يَخْطُب عَلَى خِطْبَته حَتَّى يَذَر "" وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : قَطَعَ اللَّه الْأُخُوَّة بَيْن الْكَافِر وَالْمُسْلِم , فَيَخْتَصّ النَّهْي بِالْمُسْلِمِ. وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : الْأَصْل فِي هَذَا الْإِبَاحَة حَتَّى يَرِد الْمَنْع وَقَدْ وَرَدَ الْمَنْع مُقَيَّدًا بِالْمُسْلِمِ فَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى أَصْل الْإِبَاحَة. وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى إِلْحَاق الذِّمِّيّ بِالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ التَّعْبِير بِأَخِيهِ خَرَجَ. عَلَى الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ } وَكَقَوْلِهِ : { وَرَبَائِبكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُوركُمْ } وَنَحْو ذَلِكَ , وَبَنَاهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَنْهِيّ عَنْهُ هَلْ هُوَ مِنْ حُقُوق الْعَقْد وَاحْتِرَامه أَوْ مِنْ حُقُوق الْمُتَعَاقِدَيْنِ , فَعَلَى الْأَوَّل الرَّاجِح مَا قَالَ الْخَطَّابِيّ , وَعَلَى الثَّانِي الرَّاجِح مَا قَالَ غَيْره. قَالَهُ فِي الْفَتْح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.



