موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1791)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1791)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى ‏ ‏تُسْتَأْمَرَ ‏ ‏وَلَا الْبِكْرُ إِلَّا بِإِذْنِهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ ‏


‏ ‏( لَا تُنْكَح ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول نَفْيًا لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ نَهْيًا ‏ ‏( الثَّيِّب ) ‏ ‏: أَيْ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَقَعَ لَفْظ الْأَيِّم مَكَان الثَّيِّب قَالَ الْحَافِظ : ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَيِّم هِيَ الثَّيِّب لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ ‏ ‏( حَتَّى تُسْتَأْمَر ) ‏ ‏: أَصْل الِاسْتِئْمَار طَلَب الْأَمْر , فَالْمَعْنَى لَا يُعْقَد عَلَيْهَا حَتَّى يُطْلَب الْأَمْر مِنْهَا. وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله تُسْتَأْمَر أَنَّهُ لَا يُعْقَد إِلَّا بَعْد أَنْ تَأْمُر بِذَلِكَ , وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى عَدَم اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي حَقّهَا بَلْ فِيهِ إِشْعَار بِاشْتِرَاطِهِ. قَالَهُ الْحَافِظ. ‏ ‏( وَلَا الْبِكْر إِلَّا بِإِذْنِهَا ) ‏ ‏: أَيْ وَلَا تُنْكَح الْبِكْر إِلَّا بِإِذْنِهَا. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : لَا تُنْكَح الْبِكْر حَتَّى تُسْتَأْذَن. قَالَ الْحَافِظ : عَبَّرَ لِلثَّيِّبِ بِالِاسْتِئْمَارِ وَلِلْبِكْرِ بِالِاسْتِئْذَانِ , فَيُؤْخَذ مِنْهُ فَرْق بَيْنهمَا مِنْ جِهَة أَنَّ الِاسْتِئْمَار يَدُلّ عَلَى تَأْكِيد الْمُشَاوَرَة وَجَعْل الْأَمْر إِلَى الْمُسْتَأْمَرَة وَلِهَذَا يَحْتَاج إِلَى صَرِيح إِذْنهَا فِي الْعِقْد , فَإِذَا صَرَّحَتْ بِمَنْعِهِ اِمْتَنَعَ اِتِّفَاقًا , وَالْبِكْر بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَالْإِذْن دَائِر بَيْن الْقَوْل وَالسُّكُوت بِخِلَافِ الْأَمْر فَإِنَّهُ صَرِيح فِي الْقَوْل , وَإِنَّمَا جُعِلَ السُّكُوت إِذْنًا فِي حَقّ الْبِكْر لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي أَنْ تُفْصِح ‏ ‏( وَمَا إِذْنهَا ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : وَكَيْفَ إِذْنهَا ‏ ‏( قَالَ أَنْ تَسْكُت ) ‏ ‏: أَيْ إِذْنهَا سُكُوتهَا. قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : ظَاهِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبِكْر إِذَا أُنْكِحَتْ قِيلَ أَنْ تُسْتَأْذَن فَتَصْمُت أَنَّ النِّكَاح بَاطِل كَمَا يَبْطُل إِنْكَاح الثَّيِّب قَبْل أَنْ تُسْتَأْمَر , فَتَأْذَن بِالْقَوْلِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْي. وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس وَابْن أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق : إِنْكَاح الْأَب الْبِكْر الْبَالِغ جَائِز وَإِنْ لَمْ تُسْتَأْذَن , وَمَعْنَى اِسْتِئْذَانهَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدهمْ عَلَى اِسْتِطَابَة النَّفْس دُون الْوُجُوب كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث بِاسْتِئْمَارِ أُمَّهَاتهنَّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّة الْعَقْدِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!