موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1814)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1814)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏وَإِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى ‏ ‏الثَّيِّبِ ‏ ‏أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَإِذَا تَزَوَّجَ ‏ ‏الثَّيِّبَ ‏ ‏أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتُ وَلَكِنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ كَذَلِكَ ‏


‏ ‏( إِذَا تَزَوَّجَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّجُل ‏ ‏( الْبِكْر عَلَى الثَّيِّب ) ‏ ‏: أَيْ تَكُون عِنْده اِمْرَأَة فَيَتَزَوَّج مَعَهَا بِكْرًا ‏ ‏( وَلَوْ قُلْت ) ‏ ‏: الْقَائِل أَبُو قِلَابَةَ ‏ ‏( إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْت ) ‏ ‏: كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ صَادِقًا وَيَكُون رُوِيَ بِالْمَعْنَى وَهُوَ جَائِز عِنْده , وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمُحَافَظَة عَلَى اللَّفْظ أَوْلَى. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : قَوْل أَبِي قِلَابَةَ يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون ظَنَّ أَنَّهُ سَمِعَهُ عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا لَفْظًا فَتَحَرَّزَ عَنْهُ تَوَرُّعًا , وَالثَّانِي : أَنْ يَكُون رَأَى أَنَّ قَوْل أَنَس مِنْ السُّنَّة فِي حُكْم الْمَرْفُوع فَلَوْ عَبَّرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَرْفُوع عَلَى حَسَب اِعْتِقَاده لَصَحَّ لِأَنَّهُ فِي حُكْم الْمَرْفُوع. قَالَ وَالْأَوَّل أَقْرَب لِأَنَّ قَوْله مِنْ السُّنَّة يَقْتَضِي أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا بِطَرِيقٍ اِجْتِهَادِيّ مُحْتَمِل , وَقَوْله إِنَّهُ رَفَعَهُ نَصّ فِي رَفْعه , وَلَيْسَ لِلرَّاوِي أَنْ يَنْقُل مَا هُوَ ظَاهِر مُحْتَمِل إِلَى مَا هُوَ نَصّ غَيْر مُحْتَمِل اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَبِهَذَا يَنْدَفِع مَا قَالَهُ بَعْضهمْ مِنْ عَدَم الْفَرْق بَيْن قَوْله مِنْ السُّنَّة , كَذَا وَبَيْن رَفْعه إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة عَنْ أَنَس وَقَالُوا فِيهِ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ , كَمَا فِي الْبَيْهَقِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالدَّارِمِيّ وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبِكْر تُؤْثَر بِسَبْعٍ وَالثَّيِّب بِثَلَاثٍ. قِيلَ : وَهَذَا فِي حَقّ مَنْ كَانَ لَهُ زَوْجَة قَبْل الْجَدِيدَة. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ حَاكِيًا عَنْ جُمْهُور الْعُلَمَاء : إِنَّ ذَلِكَ حَقّ لِلْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الزِّفَاف وَسَوَاء عِنْده زَوْجَة أَمْ لَا. وَحَكَى النَّوَوِيّ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ إِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْده غَيْرهَا وَإِلَّا فَيَجِب. ‏ ‏قَالَ فِي الْفَتْح : وَهَذَا يُوَافِق كَلَام أَكْثَر الْأَصْحَاب وَاخْتَارَ النَّوَوِيّ أَنْ لَا فَرْق وَإِطْلَاق الشَّافِعِيّ يُعَضِّدهُ , وَيُمْكِن التَّمَسُّك لِقَوْلِ مَنْ اِشْتَرَطَ أَنْ يَكُون عِنْده زَوْجَة قَبْل الْجَدِيدَة بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْر عَلَى الثَّيِّب , وَيُمْكِن الِاسْتِدْلَال لِمَنْ لَمْ يَشْتَرِط بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور أَيْضًا. لِلْبِكْرِ سَبْع وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاث. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : لَكِنْ الْقَاعِدَة أَنَّ الْمُطْلَق مَحْمُول عَلَى الْمُقَيَّد , قَالَ وَفِيهِ يَعْنِي حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور حُجَّة عَلَى الْكُوفِيِّينَ فِي قَوْلهمْ إِنَّ الْبِكْر وَالثَّيِّب سَوَاء , وَعَلَى الْأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْله لِلْبِكْرِ ثَلَاث وَلِلثَّيِّبِ يَوْمَانِ , وَفِيهِ حَدِيث مَرْفُوع عَنْ عَائِشَة أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَة بِسَنَدٍ ضَعِيف جِدًّا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!