المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1823)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1823)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا قَالَتْ نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ قَالَ { وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا }
( يَا اِبْن أُخْتِي ) : أَيْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر ( لَا يُفَضِّل ) : مِنْ بَاب التَّفْعِيل ( مِنْ مُكْثه عِنْدنَا ) : هَذَا بَيَان الْقَسْم , وَالْمُكْث الْإِقَامَة وَالتَّلَبُّث فِي الْمَكَان ( وَكَانَ قَلَّ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلّ اِمْرَأَة ) : وَفِي رِوَايَة أَحْمَد مَا مِنْ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا اِمْرَأَة اِمْرَأَة فَيَدْنُو وَيَلْمِس ( مِنْ غَيْر مَسِيس ) : وَفِي رِوَايَة مِنْ غَيْر وِقَاع وَهُوَ الْمُرَاد هَا هُنَا ( سَوْدَة بِنْت زَمْعَة ) : هِيَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ ( حِين أَسَنَّتْ ) : أَيْ كَبِرَتْ ( وَفَرِقَتْ ) : بِكَسْرِ الرَّاء مِنْ بَاب سَمِعَ أَيْ خَافَتْ ( يَا رَسُول اللَّه يَوْمِي لِعَائِشَة ) : أَيْ نَوْبَتِي وَوَقَعَتْ بَيْتُوتَتِي لِعَائِشَة وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلرَّجُلِ الدُّخُول عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَوْمهَا مِنْ نِسَائِهِ وَالتَّأْنِيس لَهَا وَاللَّمْس وَالتَّقْبِيل وَفِيهِ بَيَان حُسْن خُلُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ خَيْر النَّاس لِأَهْلِهِ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز هِبَة الْمَرْأَة نَوْبَتهَا لِضَرَّتِهَا وَيُعْتَبَر رِضَا الزَّوْج وَلِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الزَّوْجَة فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُسْقِط حَقّه إِلَّا بِرِضَائِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَوَثَّقَهُ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لِعَائِشَة يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة.



