موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1859)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1859)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْجُرَيْرِيُّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُؤَمَّلٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَثَوَّيْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى ‏ ‏أَوْ نَوًى ‏ ‏وَأَسْفَلَ مِنْهُ ‏ ‏جَارِيَةٌ ‏ ‏لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا أَنَا ‏ ‏أُوعَكُ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى ‏ ‏الدَّوْسِيَّ ‏ ‏ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ ذَا ‏ ‏يُوعَكُ ‏ ‏فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا فَنَهَضْتُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ الَّذِي ‏ ‏يُصَلِّي فِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ ‏ ‏أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنْ أَنْسَانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحْ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاءُ قَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا فَقَالَ مَجَالِسَكُمْ مَجَالِسَكُمْ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏هَا هُنَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ ثُمَّ اتَّفَقُوا ‏ ‏ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرِّجَالِ فَقَالَ هَلْ مِنْكُمْ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللَّهِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا قَالَ فَسَكَتُوا قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَسَكَتْنَ ‏ ‏فَجَثَتْ ‏ ‏فَتَاةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُؤَمَّلٌ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ ‏ ‏فَتَاةٌ كَعَابٌ ‏ ‏عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِيَرَاهَا وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي ‏ ‏السِّكَّةِ ‏ ‏فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَلَا وَإِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَمِنْ هَا هُنَا ‏ ‏حَفِظْتُهُ عَنْ ‏ ‏مُؤَمَّلٍ ‏ ‏وَمُوسَى ‏ ‏أَلَا ‏ ‏لَا يُفْضِيَنَّ ‏ ‏رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ ‏ ‏وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَأُنْسِيتُهَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏مُسَدَّدٍ ‏ ‏وَلَكِنِّي لَمْ أُتْقِنْهُ كَمَا أُحِبُّ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الطُّفَاوِيِّ ‏


‏ ‏( حَدَّثَنِي شَيْخ مِنْ طُفَاوَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الطَّاء الْمُهْمَلَة. قَالَ فِي التَّقْرِيب : الطُّفَاوِيّ : شَيْخ لِأَبِي نَضْرَة لَمْ يُسَمَّ مِنْ الثَّالِثَة لَا يُعْرَف ‏ ‏( تَثَوَّيْت أَبَا هُرَيْرَة ) ‏ ‏: أَيْ جِئْته ضَيْفًا وَالثَّوِيّ الضَّيْف وَهَذَا كَمَا تَقُول تَضَيَّفْته إِذَا ضِفْته. قَالَهُ الْخَطَّابِيّ ‏ ‏( أَشَدّ تَشْمِيرًا ) ‏ ‏: أَيْ أَكْثَر اِجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَة ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( يُسَبِّح بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِالْحَصَى أَوْ النَّوَى وَالْمَعْنَى يَعُدّ التَّسْبِيح بِهَا ‏ ‏( إِذَا نَفِدَ ) ‏ ‏: أَيْ فَنِيَ وَلَمْ يَبْقَ ‏ ‏( مَا فِي الْكِيس ) ‏ ‏: مِنْ النَّوَى أَوْ الْحَصَى ‏ ‏( أَلْقَاهُ إِلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَلْقَى أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْكِيس إِلَى الْجَارِيَة ‏ ‏( بَيْنَا أَنَا أُوعَك ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الْوَعْك وَهُوَ شِدَّة الْحُمَّى ‏ ‏( مَنْ أَحَسَّ ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ أَبْصَرَ ‏ ‏( الْفَتَى الدَّوْسِيّ ) ‏ ‏: يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَة ‏ ‏( فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا ) ‏ ‏: أَيْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ‏ ‏( أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاء ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( إِنْ نَسَّانِي ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ السِّين مِنْ بَاب التَّفْعِيل أَيْ أَنْسَانِي ‏ ‏( فَلْيُسَبِّحْ ) ‏ ‏: أَيْ فَلْيَقُلْ سُبْحَان اللَّه ‏ ‏( الْقَوْم ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيّ : اِسْم الْقَوْم إِنَّمَا يَنْطَبِق عَلَى الرِّجَال دُون النِّسَاء. ‏ ‏قَالَ زُهَيْر : ‏ ‏وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَال أَدْرِي ‏ ‏أَقَوْم آلُ حِصْن أَمْ نِسَاء ‏ ‏وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله فَلْيُصَفِّقْ النِّسَاء فَقَابَل بِهِ النِّسَاء , فَدَلَّ أَنَّهُنَّ لَمْ يَدْخُلْنَ فِيهِمْ , وَيُصَحِّح ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : { لَا يَسْخَر قَوْم مِنْ قَوْم } اِنْتَهَى ‏ ‏( وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاء ) ‏ ‏: التَّصْفِيق ضَرْب إِحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى , وَقَدْ مَرَّ بَيَان التَّسْبِيح وَالتَّصْفِيق فِي كِتَاب الصَّلَاة ‏ ‏( مَجَالِسكُمْ مَجَالِسكُمْ ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ أَيْ اِلْزَمُوا مَجَالِسكُمْ ‏ ‏( زَادَ مُوسَى ) ‏ ‏: أَيْ فِي رِوَايَته ‏ ‏( هَا هُنَا ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد قَوْله مَجَالِسكُمْ مَجَالِسكُمْ ‏ ‏( ثُمَّ اِتَّفَقُوا ) ‏ ‏: أَيْ الرُّوَاة ‏ ‏( ثُمَّ أَقْبَلَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَيَقُول فَعَلْت كَذَا فَعَلْت كَذَا ) ‏ ‏: أَيْ يُبَيِّن كَيْفِيَّة جِمَاعه وَيُفْشِي مَا جَرَى بَيْنه وَبَيْن اِمْرَأَته مِنْ أُمُور الِاسْتِمْتَاع ‏ ‏( فَجَثَتْ ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس : جَثَا كَدَعَا وَرَمَى جُثُوًّا وَجِثِيًّا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ‏ ‏( فَتَاة ) ‏ ‏: أَيْ شَابَّة ‏ ‏( كَعَاب ) ‏ ‏: بِالْفَتْحِ الْمَرْأَة حِين يَبْدُو ثَدْيهَا لِلنُّهُودِ وَهِيَ الْكَاعِب أَيْضًا وَجَمْعهَا كَوَاعِب ‏ ‏( وَتَطَاوَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ اِمْتَدَّتْ وَرَفَعَتْ عُنُقهَا ‏ ‏( مَا ظَهَرَ رِيحه وَلَمْ يَظْهَر لَوْنه ) ‏ ‏: كَمَاءِ الْوَرْد وَالْمِسْك وَالْعَنْبَر ‏ ‏( إِنَّ طِيب النِّسَاء مَا ظَهَرَ لَوْنه وَلَمْ يَظْهَر رِيحه ) ‏ ‏: كَالْحِنَّاءِ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة فِي شَرْح السُّنَّة : حَمَلُوا قَوْله وَطِيب النِّسَاء عَلَى مَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُج , فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْد زَوْجهَا فَلْتَطَّيَّبْ بِمَا شَاءَتْ اِنْتَهَى. وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث : "" أَيّمَا اِمْرَأَة أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَد مَعَنَا الْعِشَاء "" اِنْتَهَى مُلَخَّصًا ‏ ‏( أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله أَيْ لَا يَصِلَنَّ ‏ ‏( رَجُل إِلَى رَجُل وَلَا اِمْرَأَة إِلَى اِمْرَأَة ) ‏ ‏: أَيْ فِي ثَوْب وَاحِد وَالْمَعْنَى لَا يَضْطَجِعَانِ مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْت ثَوْب وَاحِد. قَالَ فِي الْمَجْمَع : هُوَ نَهْي تَحْرِيم إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنهمَا حَائِل بِأَنْ يَكُونَا مُتَجَرِّدَيْنِ وَإِنْ كَانَ بَيْنهمَا حَائِل فَتَنْزِيه اِنْتَهَى ‏ ‏( إِلَّا إِلَى وَلَد أَوْ وَالِد ) ‏ ‏: لَيْسَ هَذَا الِاسْتِثْنَاء فِي حَدِيث مُسْلِم وَلَفْظه : لَا يُفْضِي الرَّجُل إِلَى الرَّجُل فِي ثَوْب وَاحِد وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي ثَوْب وَاحِد , رَوَاهُ فِي ضِمْن حَدِيث ‏ ‏( وَذَكَرَ ثَالِثَة ) ‏ ‏: أَيْ كَلِمَة ثَالِثَة ‏ ‏( وَهُوَ فِي حَدِيث مُسَدَّد ) ‏ ‏: مَرْجِع هُوَ قَوْله : أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ إِلَخْ ‏ ‏( وَقَالَ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَمَّاد إِلَخْ ) ‏ ‏: حَاصِله أَنَّ مُوسَى لَمْ يَقُلْ فِي رِوَايَته حَدَّثَنِي شَيْخ مِنْ طُفَاوَة كَمَا قَالَ مُسَدَّد وَمُؤَمِّل , بَلْ قَالَ عَنْ الطُّفَاوِيّ وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم إِفْشَاء أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِمَا يَقَع بَيْنهمَا مِنْ أُمُور الْجِمَاع , وَذَلِكَ لِأَنَّ كَوْن الْفَاعِل لِذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَان لَقِيَ شَيْطَانَة فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا وَالنَّاس يَنْظُرُونَ مِنْ أَعْظَم الْأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى تَحْرِيم نَشْر أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِلْأَسْرَارِ الْوَاقِعَة بَيْنهمَا الرَّاجِعَة إِلَى الْوَطْء وَمُقَدِّمَاته. ‏ ‏قِيلَ : وَهَذَا التَّحْرِيم هُوَ فِي نَشْر أُمُور الِاسْتِمْتَاع وَوَصْف التَّفَاصِيل الرَّاجِعَة إِلَى الْجِمَاع وَإِفْشَاء مَا يَجْرِي مِنْ الْمَرْأَة مِنْ قَوْل أَوْ فِعْل حَالَة الْوِقَاع. وَأَمَّا مُجَرَّد ذِكْر نَفْس الْجِمَاع فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَائِدَة وَلَا إِلَيْهِ حَاجَة فَمَكْرُوه لِأَنَّهُ خِلَاف الْمُرُوءَة وَمِنْ التَّكَلُّم بِمَا لَا يَعْنِي , وَمِنْ حُسْن إِسْلَام الْمَرْء تَرْكه مَا لَا يَعْنِيه , فَإِنْ كَانَ إِلَيْهِ حَاجَة أَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَة فَلَا كَرَاهَة فِي ذِكْره , وَذَلِكَ نَحْو أَنْ تُنْكِر الْمَرْأَة نِكَاح الزَّوْج لَهَا وَتَدَّعِي عَلَيْهِ الْعَجْز عَنْ الْجِمَاع أَوْ نَحْو ذَلِكَ , كَمَا رُوِيَ أَنَّ الرَّجُل الَّذِي اِدَّعَتْ عَلَيْهِ اِمْرَأَته الْعُنَّة قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي لَأَنْفُضهَا نَفْض الْأَدِيم , وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا لِقِصَّةِ الطِّيب. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن إِلَّا أَنَّ الطُّفَاوِيّ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث وَلَا يُعْرَف اِسْمه. وَقَالَ أَبُو الْفَضْل مُحَمَّد بْن طَاهِر وَالطُّفَاوِيّ مَجْهُول. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!