المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1868)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1868)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا قَالَ قُلْتُ فَيَعْتَدُّ بِهَا قَالَ فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ
( تَعْرِف اِبْن عُمَر ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ أَتَعْرِفُ بِذِكْرِ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام ( فَإِنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر طَلَّقَ اِمْرَأَته ) : حَكَى عَنْ نَفْسه بِلَفْظِ الْغَيْبَة ( فِي قُبُل عِدَّتهَا ) : بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي إِقْبَاله وَأَوَّله ( فَمَهْ ) : أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ فَأَبْدَلَ الْأَلِف هَاء لِلْوَقْفِ أَيْ فَمَا يَكُون وَإِنْ لَمْ يَحْتَسِب بِتِلْكَ الطَّلْقَة أَوْ هُوَ كَلِمَة زَجْر أَنْ اِنْزَجِرْ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا شَكّ فِي وُقُوع الطَّلَاق وَكَوْنه مَحْسُوبًا فِي عَدَد الطَّلَاق ( أَرَأَيْت ) : أَيْ أَخْبِرْنِي ( إِنْ عَجَزَ ) : أَيْ عَنْ فَرْض فَلَمْ يُقِمْهُ ( وَاسْتَحْمَقَ ) : فَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْهَمْزَة فِي أَرَأَيْت لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ أَيْ نَعَمْ يَحْتَسِب الطَّلَاق وَلَا يُمْنَع اِحْتِسَابه لِعَجْزِهِ وَحَمَاقَته. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِيهِ حَذْف وَإِضْمَار كَأَنَّهُ يَقُول أَرَأَيْت إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيُسْقِطُ عَنْهُ الطَّلَاق حُمْقه أَوْ يُبْطِلهُ عَجْزه قَالَ : وَفِي الْحَدِيث بَيَان أَنَّ طَلَاق الْحَائِض وَاقِع وَلَوْلَا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ لَمْ يَكُنْ لِأَمْرِهِ فِي الْمُرَاجَعَة مَعْنًى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى تَحْرِيم طَلَاق الْحَائِض الْحَائِل بِغَيْرِ رِضَاهَا فَلَوْ طَلَّقَهَا أَثِمَ وَوَقَعَ طَلَاقه وَيُؤْمَر بِالرَّجْعَةِ , وَشَذَّ بَعْض أَهْل الظَّاهِر فَقَالَ لَا يَقَع طَلَاقه وَالصَّوَاب الْأَوَّل وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاء كَافَّة اِنْتَهَى. قُلْت : قَدْ أَطَالَ اِبْن الْقَيِّم فِي زَادَ الْمَعَاد فِي إِثْبَات أَنَّ طَلَاق الْحَائِض لَا يَقَع فَعَلَيْك أَنْ تُطَالِعهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



