موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1891)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1891)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا ثِنْتَانِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ ‏ { ‏إِنِّي سَقِيمٌ ‏} ‏وَقَوْلُهُ ‏ { ‏بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ‏} ‏وَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي أَرْضِ جَبَّارٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأُتِيَ الْجَبَّارُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ نَزَلَ هَاهُنَا رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ هِيَ أَحْسَنُ النَّاسِ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّهَا أُخْتِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْكِ فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي وَإِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ مُسْلِمٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ وَإِنَّكِ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تُكَذِّبِينِي عِنْدَهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَى ‏ ‏هَذَا الْخَبَرَ ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏


‏ ‏( ثِنْتَانِ فِي ذَات اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ فِي طَلَب رِضَاهُ. اِعْلَمْ أَنَّ الثَّالِثَة كَانَتْ لِدَفْعِ الْفَسَاد عَنْ سَارَّة وَفِيهَا رِضَا اللَّه أَيْضًا لَكِنْ لَمَّا كَانَ لَهُ نَفْع طَبِيعِيّ فِيهَا خَصَّصَ اِثْنَتَيْنِ بِذَاتِ اللَّه دُونهَا ‏ ‏( قَوْله إِنِّي سَقِيم ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ أَحَد تِلْكَ الْكَذْبَتَيْنِ قَوْله إِنِّي سَقِيم بَيَانه مَا رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيم قَالَ لَهُ أَبُوهُ لَوْ خَرَجْت مَعَنَا إِلَى عِيدنَا لَأَعْجَبَك دِيننَا فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيق أَلْقَى نَفْسه وَقَالَ إِنِّي سَقِيم تَأْوِيله إِنَّ قَلْبِي سَقِيم بِكُفْرِكُمْ أَوْ مُرَاده الِاسْتِقْبَال ‏ ‏( وَقَوْله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا ) ‏ ‏: بَيَانه مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدمَا أَلْقَى نَفْسه وَذَهَبُوا رَجَعَ وَكَسَّرَ أَصْنَامهمْ وَعَلَّقَ الْفَأْس عَلَى كَبِيرهمْ , فَلَمَّا رَجَعُوا رَأَوْا أَحْوَالهمْ فَقَالُوا أَنْتَ فَعَلْت هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ. تَأْوِيله أَنَّهُ أَسْنَدَ الْفِعْل إِلَى سَبَبه إِذْ كَبِيرهمْ كَانَ حَامِلًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ أَرَادَ بِكَبِيرِهِمْ نَفْسه أَيْ مُتَكَبِّرهمْ وَعَلَى هَذَا يَكُون الْإِسْنَاد حَقِيقِيًّا ‏ ‏( فِي أَرْض جَبَّار ) ‏ ‏: اِسْمه عَمْرو بْن اِمْرِئِ الْقَيْس وَكَانَ عَلَى مِصْر , وَقِيلَ اِسْمه صَادِق وَكَانَ عَلَى الْأُرْدُنّ , وَقِيلَ سِنَان بْن عِلْوَان ‏ ‏( فَأُتِيَ ) ‏ ‏: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ ‏ ‏( هِيَ أَحْسَن النَّاس ) ‏ ‏: فِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيث أَنَس أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه شَطْر الْحُسْن يَعْنِي سَارَّة ‏ ‏( وَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ الشَّأْن ‏ ‏( لَيْسَ الْيَوْم مُسْلِم غَيْرِي وَغَيْرك ) ‏ ‏: يُشْكِل عَلَيْهِ كَوْن لُوط عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مَعَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } وَيُمْكِن أَنْ يُجَاب بِأَنَّ مُرَاده لَيْسَ مُسْلِم بِتِلْكَ الْأَرْض الَّتِي وَقَعَ فِيهَا مَا وَقَعَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ لُوط عَلَيْهِ السَّلَام إِذْ ذَاكَ. كَذَا فِي الْفَتْح. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!