موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1900)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1900)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ‏ ‏أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ‏ ‏أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ‏ ‏وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ ‏ ‏حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ ‏ ‏عِنْدَ بَابِهِ فِي ‏ ‏الْغَلَسِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا ‏ ‏حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ‏ ‏قَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ لَا أَنَا وَلَا ‏ ‏ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ ‏ ‏ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَذِهِ ‏ ‏حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ‏ ‏وَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ وَقَالَتْ ‏ ‏حَبِيبَةُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ هِيَ فِي أَهْلِهَا ‏


‏ ‏( إِلَى الصُّبْح ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى صَلَاة الصُّبْح ‏ ‏( عِنْد بَابه ) ‏ ‏: أَيْ بَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِي الْغَلَس ) ‏ ‏: هُوَ ظُلْمَة آخِر اللَّيْل اِخْتَلَطَ بِضَوْءِ الصَّبَاح ‏ ‏( لَا أَنَا وَلَا ثَابِت بْن قَيْس ) ‏ ‏أَيْ لَا يُمْكِن الِاجْتِمَاع بَيْننَا ‏ ‏( كُلّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ) ‏ ‏: مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ كُلّ مَا أَعْطَانِي مِنْ الْمَهْر مَوْجُود عِنْدِي ‏ ‏( خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا جَمِيع مَا كَانَ أَعْطَاهَا. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَا , فَكَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول : لَا يَأْخُذ مِنْهَا جَمِيع مَا أَعْطَاهَا وَلَا يَزِيد عَلَى مَا سَاقَ إِلَيْهَا شَيْئًا : وَذَهَبَ أَكْثَر الْفُقَهَاء إِلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِز عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَهُ الْخَطَّابِيّ ‏ ‏( وَجَلَسَتْ فِي أَهْلهَا ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا سُكْنَى لِلْمُخْتَلِعَةِ عَلَى الزَّوْج قَالَهُ الْخَطَّابِيّ. وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخُلْع فَسْخ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ , وَلَوْ كَانَ طَلَاقًا لَاقْتُضِيَ فِيهِ شَرَائِط الطَّلَاق مِنْ وُقُوعه فِي طُهْر لَمْ تُمْسَسْ فِيهِ الْمُطَلَّقَة , وَمِنْ كَوْنه صَادِرًا مِنْ قِبَل الزَّوْج وَحْده مِنْ غَيْر مُرَاضَاة الْمَرْأَة , فَلَمَّا لَمْ يَتَعَرَّف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَال فِي ذَلِكَ وَأَذِنَ لَهُ فِي مُخَالَعَتهَا فِي مَجْلِسه ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخُلْع فَسْخ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ اِبْن عَبَّاس وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { الطَّلَاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوفٍ } الْآيَة قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ الْخُلْع فَقَالَ { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُود اللَّه فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا اِفْتَدَتْ بِهِ } ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلَاق فَقَالَ { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلّ لَهُ مِنْ بَعْد حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره } فَلَوْ كَانَ الْخُلْع طَلَاقًا لَكَانَ الطَّلَاق أَرْبَعًا. ‏ ‏وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ طَاوُس وَعِكْرِمَة وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّ الْخُلْع تَطْلِيقَة بَائِنَة , وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ وَعَطَاء وَابْن الْمُسَيِّب وَشُرَيْح وَالشَّعْبِيّ وَمُجَاهِد وَمَكْحُول وَالزُّهْرِيّ , وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي , وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَهُوَ أَصَحّهمَا وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى بِاخْتِصَارٍ يَسِير. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!