المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1910)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1910)]
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا زَوْجٌ قَالَ فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ قَالَ نَصْرٌ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
( مَمْلُوكَيْنِ لَهَا ) : أَيْ كَائِنَيْنِ ثَابِتَيْنِ لِعَائِشَة ( زَوْج ) : أَيْ هُمَا زَوْج أَيْ رَجُل وَامْرَأَة لِأَنَّ الزَّوْج فِي الْأَصْل يُطْلَق عَلَى شَيْئَيْنِ بَيْنهمَا اِزْدِوَاج , وَقَدْ يُطْلَق عَلَى فَرْد مِنْهُمَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْله لَهَا زَوْج كَذَا فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَفِي إِعْرَابه إِشْكَال إِلَّا أَنْ يُقَدَّر أَحَدهمَا زَوْج لِلْآخَرِ أَوْ بَيْنهمَا اِزْدِوَاج , وَفِي أَكْثَر النُّسَخ لِلْمَصَابِيحِ وَفِي شَرْح السُّنَّة زَوْجَيْنِ عَلَى أَنَّهُ صِفَة مَمْلُوكَيْنِ , وَالضَّمِير فِي لَهَا لِعَائِشَة , وَفِي بَعْض نُسَخ الْمَصَابِيح مَمْلُوكَة لَهَا , فَالضَّمِير لِلْجَارِيَةِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قُلْت : فِي بَعْض نُسَخ أَبِي دَاوُدَ الْمَوْجُودَة بِأَيْدِينَا زَوْجَيْنِ , وَفِي بَعْضهَا زَوْجًا وَامْرَأَته وَفِي الْأَكْثَر زَوْج ( فَسَأَلَتْ ) : أَيْ عَائِشَة ( فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأ بِالرَّجُلِ ) : أَيْ بِإِعْتَاقِ الرَّجُل قَبْل الْمَرْأَة لِأَنَّ إِعْتَاقه لَا يُوجِب فَسْخ النِّكَاح وَإِعْتَاق الْمَرْأَة يُوجِبهُ , فَالْأَوَّل أَوْلَى بِالِابْتِدَاءِ لِئَلَّا يَنْفَسِخ النِّكَاح إِنْ بُدِئَ بِهِ. هَذَا حَاصِل كَلَام المظهر قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَر أَنَّهُ إِنَّمَا بُدِئَ بِهِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَل وَالْأَفْضَل أَوْ لِأَنَّ الْغَالِب اِسْتِنْكَاف الْمَرْأَة عَنْ أَنْ يَكُون زَوْجهَا عَبْدًا بِخِلَافِ الْعَكْس وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْخِيَار بِالْعِتْقِ إِنَّمَا يَكُون لِلْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْت عَبْد وَلَوْ كَانَ لَهَا خِيَار إِذَا كَانَتْ تَحْت حُرّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْق الزَّوْج عَلَيْهَا مَعْنًى وَلَا فِيهِ فَائِدَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَوْهِب وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْن مَعِين , وَقَالَ مُرَّة ثِقَة , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيّ.



