المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1919)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1919)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ مُسَدَّدٌ قَالَ شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَلَاعَنَا وَتَمَّ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ وَقَالَ الْآخَرُونَ إِنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يُتَابِعْ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَحَدٌ عَلَى أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا
( قَالَ مُسَدَّد ) : أَيْ فِي رِوَايَته ( قَالَ ) : أَيْ سَهْل ( وَتَمَّ حَدِيث مُسَدَّد ) : أَيْ إِلَى قَوْله حِين تَلَاعَنَا ( وَقَالَ الْآخَرُونَ ) : أَيْ وَهْب بْن بَيَان وَأَحْمَد بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن عُثْمَان ( لَمْ يَقُلْ عَلَيْهَا ) : أَيْ لَفْظَة عَلَيْهَا ( لَمْ يُتَابِع اِبْن عُيَيْنَةَ ) : بِالنَّصْبِ مَفْعُول لَمْ يُتَابِع , وَالْمُرَاد أَنَّ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ قَدْ تَفَرَّدَ فِي حَدِيث سَهْل بِلَفْظَةِ فَرَّقَ بَيْن الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَلَمْ يُتَابِعهُ عَلَيْهَا أَحَد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيَعْنِي بِذَلِكَ فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَهْل بْن سَعْد لَا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ , يُرِيد أَنَّ اِبْن عُيَيْنَةَ لَمْ يَنْفَرِد وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا الزُّبَيْدِيّ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْد هَذَا حَدِيث اِبْن عُمَر فَرَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَخَوَيْ بَنِي عَجْلَان , وَالْمُرَاد مِنْ هَذَا أَنَّ الْفُرْقَة لَمْ يَقَع بِالطَّلَاقِ وَمَعْنَى التَّفْرِيق تَبْيِينه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْم لِإِيقَاعِ الْفِرَاق بِدَلِيلِ قَوْله قَبْل أَنْ يَأْمُرهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. ( وَكَانَتْ ) : أَيْ الْمَرْأَة ( حَامِلًا ) : حِين وَقَعَ اللِّعَان بَيْنهمَا ( فَأَنْكَرَ حَمْلهَا ) : أَيْ أَنْكَرَ الرَّجُل الْمُلَاعَن حَمْل الْمَرْأَة مِنْهُ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْمُلَاعَنَة بِالْحَمْلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَمَالِك وَأَبُو عُبَيْد فَإِنَّهُمْ قَالُوا مَنْ نَفَى حَمْل اِمْرَأَته لَاعَنَ بَيْنهمَا الْقَاضِي وَأَلْحَقَ الْوَلَد بِأُمِّهِ. وَقَالَ الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَمُحَمَّد وَأَحْمَد فِي رِوَايَة لَا يُلَاعَن بِالْحَمْلِ , وَأَجَابُوا بِأَنَّ اللِّعَان كَانَ بِالْقَذْفِ لَا بِالْحَمْلِ قَالَهُ الْعَيْنِيّ ( فَكَانَ اِبْنهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ) : لَا إِلَى زَوْجهَا الْمُلَاعَن , إِذْ اللِّعَان يَنْتَفِي بِهِ النَّسَب عَنْهُ إِنْ نَفَاهُ فِي لِعَانه , وَإِذَا اِنْتَفَى مِنْهُ أُلْحِقَ بِهَا لِأَنَّهُ مُتَحَقِّق مِنْهَا ( أَنْ يَرِثهَا ) : أَيْ يَرِث الْوَلَد الَّذِي نَفَاهُ الرَّجُل الْمُلَاعِن مِنْ الْمَرْأَة الْمُلَاعَنَة ( وَتَرِث مِنْهُ ) : أَيْ تَرِث الْمَرْأَة مِنْ الْوَلَد. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



