المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1924)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1924)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعَ عَمْرٌو سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي قَالَ لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ
( حِسَابكُمَا ) : أَيْ مُحَاسَبَتكُمَا وَتَحْقِيق أَمْركُمَا وَمُجَازَاته ( عَلَى اللَّه أَحَدكُمَا كَاذِب ) : أَيْ فِي نَفْس الْأَمْر وَنَحْنُ نَحْكُم بِحَسَبِ الظَّاهِر ( لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا ) : أَيْ لَا يَجُوز لَك أَنْ تَكُون مَعَهَا بَلْ حَرُمَتْ عَلَيْك أَبَدًا. وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُقُوعِ الْفُرْقَة بِنَفْسِ اللِّعَان مِنْ غَيْر اِحْتِيَاج إِلَى تَفْرِيق الْحَاكِم , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام فِيهِ ( قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَالِي ) : هُوَ فَاعِل فِعْل مَحْذُوف أَيْ أَيَذْهَبُ مَالِي وَأَيْنَ يَذْهَب مَالِي الَّذِي أَعْطَيْتهَا مَهْرًا ( قَالَ لَا مَال لَك ) : أَيْ بَاقٍ عِنْدهَا ( فَهُوَ بِمَا اِسْتَحْلَلْت مِنْ فَرْجهَا ) : أَيْ فَمَالك فِي مُقَابَلَة وَطْئِك إِيَّاهَا. وَفِيهِ أَنَّ الْمُلَاعَن لَا يَرْجِع بِالْمَهْرِ عَلَيْهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمَا , وَعَلَيْهِ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء , وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَدْخُل بِهَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ لَهَا نِصْف الْمَهْر وَقِيلَ لَهَا الْكُلّ وَقِيلَ لَا صَدَاق لَهَا ( فَذَلِكَ ) : أَيْ عَوْد الْمَهْر إِلَيْك ( أَبْعَد لَك ) : لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُدْ إِلَيْك حَالَة الصِّدْق فَلَأَنْ لَا يَعُود إِلَيْك حَالَة الْكَذِب أَوْلَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.



