المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1931)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1931)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى وَابْنُ السَّرْحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُسَدَّدٌ وَابْنُ السَّرْحِ يَوْمًا مَسْرُورًا وَقَالَ عُثْمَانُ تُعْرَفُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَيْ عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ رَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا بِقَطِيفَةٍ وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَبُو دَاوُد أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هُوَ تَدْلِيسٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا سَمِعَ الْأَسَارِيرَ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ وَالْأَسَارِيرُ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ مِثْلَ الْقَارِ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ مِثْلَ الْقُطْنِ
( قَالَ مُسَدَّد وَابْن السَّرْح ) : أَيْ فِي رِوَايَتهمَا بَعْد قَوْله دَخَلَ عَلَيَّ ( يَوْمًا مَسْرُورًا ) : يَوْمًا ظَرْف لِدَخَلَ وَمَسْرُورًا حَال مِنْ ضَمِير دَخَلَ ( وَقَالَ عُثْمَان ) : أَيْ فِي رِوَايَته ( تُعْرَف أَسَارِير وَجْهه ) : جُمْلَة حَالِيَّة وَتُعْرَف بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالْأَسَارِير هِيَ الْخُطُوط الَّتِي فِي الْجَبْهَة وَاحِدهَا سِرّ وَسَرَر وَجَمْعه أَسْرَار وَجَمْع الْجَمْع أَسَارِير ( أَيْ عَائِشَة ) : أَيْ يَا عَائِشَة فَأَيْ نِدَاء لِلْقَرِيبِ ( أَلَمْ تَرَيْ ) : بِحَذْفِ النُّون أَيْ أَلَمْ تَعْلَمِي ( أَنَّ مُجَزِّزًا ) : بِكَسْرِ الزَّاي الْأُولَى مُشَدَّدَة بِضَمِّ الْجِيم ( الْمُدْلِجِيّ ) : نِسْبَة إِلَى مُدْلِج بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام , وَكَانَ الْقِيَافَة فِيهِمْ وَفِي بَنِي أَسَد يَعْتَرِف لَهُمْ الْعَرَب ( رَأَى زَيْدًا ) : أَيْ اِبْن حَارِثَة ( وَأُسَامَة ) : أَيْ اِبْن زَيْد مُتَبَنَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ غَطَّيَا ) : أَيْ سَتَرَا ( بِقَطِيفَةٍ ) : أَيْ كِسَاء غَلِيظ ( وَبَدَتْ ) : أَيْ ظَهَرَتْ ( كَانَ أُسَامَة أَسْوَد ) : كَانَتْ أُمّه حَبَشِيَّة سَوْدَاء , اِسْمهَا بَرَكَة وَكُنْيَتهَا أُمّ أَيْمَن. قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى ثُبُوت أَمْر الْقَافَة وَصِحَّة الْحُكْم بِقَوْلِهِمْ فِي إِلْحَاق الْوَلَد , وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُظْهِر السُّرُور إِلَّا بِمَا هُوَ حَقّ عِنْده , وَكَانَ النَّاس قَدْ اِرْتَابُوا فِي زَيْد بْن حَارِثَة وَابْنه أُسَامَة , وَكَانَ زَيْد أَبْيَض وَأُسَامَة أَسْوَد , فَتَمَارَى النَّاس فِي ذَلِكَ وَتَكَلَّمُوا بِقَوْلٍ كَانَ يَسُوء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعه , فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْقَوْل مِنْ مُجَزِّز فَرِحَ بِهِ وَسُرِّيَ عَنْهُ. وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الْحُكْم بِالْقَافَةِ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَابْن عَبَّاس , وَبِهِ قَالَ عَطَاء وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل , وَهُوَ قَوْل عَامَّة أَصْحَاب الْحَدِيث. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي فِي الْوَلَد الْمُشْكِل يَدَّعِيه اِثْنَانِ يُقْضَى بِهِ لَهُمَا وَأُبْطِلَ الْحُكْم بِالْقَافَةِ اِنْتَهَى. ( بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ) : أَيْ بِإِسْنَادِ الْحَدِيث الْمَذْكُور وَمَعْنَاهُ ( قَالَ ) : أَيْ اللَّيْث فِي رِوَايَته ( تَبْرُق ) : بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّ الرَّاء أَيْ تُضِيء وَتَسْتَنِير مِنْ السُّرُور وَالْفَرَح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



