المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1938)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1938)]
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي
( كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاء ) : بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ ظَرْفًا حَال حَمْله ( وَثَدْيِي لَهُ سِقَاء ) : بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ حَال رَضَاعه ( وَحِجْرِي ) : قَالَ فِي الْقَامُوس : الْحِجْر مُثَلَّث الْمَنْع وَحِضْنَ الْإِنْسَان ( حِوَاء ) : بِالْكَسْرِ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيه وَيَحْفَظهُ وَيَحْرُسهُ , وَمُرَاد الْأُمّ بِذَلِكَ أَنَّهَا أَحَقّ بِهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِهَذِهِ الْأَوْصَاف دُون الْأَب ( أَنْ يَنْتَزِعهُ ) : أَيْ يَأْخُذهُ ( أَنْتَ أَحَقّ بِهِ ) : أَيْ بِوَلَدِك ( مَا لَمْ تَنْكِحِي ) : بِفَتْحِ حَرْف الْمُضَارَعَة وَكَسْر الْكَاف أَيْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي. قَالَ فِي النَّيْل : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْأُمّ أَوْلَى بِالْوَلَدِ مِنْ الْأَب مَا لَمْ يَحْصُل مَانِع مِنْ ذَلِكَ كَالنِّكَاحِ لِتَقْيِيدِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَحَقِّيَّةِ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة. وَقَدْ حَكَى اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَقَدْ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة إِلَى أَنَّ النِّكَاح إِذَا كَانَ بِذِي رَحِم مَحْرَم لِلْمَحْضُونِ لَمْ يَبْطُل بِهِ حَقّ حَضَانَتهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيّ يَبْطُل مُطْلَقًا لِأَنَّ الدَّلِيل لَمْ يَفْصِل وَهُوَ الظَّاهِر اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.


