موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1948)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1948)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مَعَ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏فَقَالَ أَتَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ ذَلِكَ أَمْ لَا ‏


‏ ‏( مَعَ الْأَسْوَد ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن يَزِيد ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الْأَسْوَد ‏ ‏( مَا كُنَّا لِنَدَع كِتَاب رَبّنَا وَسَنَة نَبِيّنَا ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء الَّذِي فِي كِتَاب رَبّنَا إِنَّمَا هُوَ إِثْبَات السُّكْنَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسُنَّة نَبِيّنَا هَذِهِ زِيَادَة غَيْر مَحْفُوظَة لَمْ يَذْكُرهَا جَمَاعَة مِنْ الثِّقَات. اِنْتَهَى , وَمَا وَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفْعَة فَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : لَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ عُمَر. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : السُّنَّة بِيَدِ فَاطِمَة قَطْعًا , وَأَيْضًا تِلْكَ الرِّوَايَة مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ وَمَوْلِده بَعْد مَوْت عُمَر بِسَنَتَيْنِ ‏ ‏( لِقَوْلِ اِمْرَأَة لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ ذَلِكَ أَمْ لَا ) ‏ ‏. فَإِنْ قُلْت : إِنَّ ذَلِكَ الْقَوْل مِنْ عُمَر يَتَضَمَّن الطَّعْن عَلَى رِوَايَة فَاطِمَة , قُلْت : هَذَا مَطْعَن بَاطِل بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ لِلْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنْ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء أَنَّهُ رَدَّ خَبَر الْمَرْأَة لِكَوْنِهَا اِمْرَأَة فَكَمْ مِنْ سُنَّة قَدْ تَلَقَّتْهَا الْأُمَّة بِالْقَبُولِ عَنْ اِمْرَأَة وَاحِدَة مِنْ الصَّحَابَة , وَهَذَا لَا يُنْكِرهُ مَنْ لَهُ أَدْنَى نَصِيب مِنْ عِلْم السُّنَّة , وَلَمْ يُنْقَل أَيْضًا عَنْ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَرُدّ الْخَبَر بِمُجَرَّدِ تَجْوِيز نِسْيَان نَاقِلِهِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْدَح بِهِ لَمْ يَبْقَ حَدِيث مِنْ الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة إِلَّا وَكَانَ مَقْدُوحًا فِيهِ لِأَنَّ تَجْوِيز النِّسْيَان لَا يَسْلَم مِنْهُ أَحَد فَيَكُون ذَلِكَ مُفْضِيًا إِلَى تَعْطِيل السُّنَن بِأَسْرِهَا , مَعَ كَوْن فَاطِمَة الْمَذْكُورَة مِنْ الْمَشْهُورَات بِالْحِفْظِ , كَمَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثهَا الطَّوِيل فِي شَأْن الدَّجَّال , وَلَمْ تَسْمَعهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة يَخْطُب بِهِ عَلَى الْمِنْبَر فَوَعَتْهُ جَمِيعَهُ , فَكَيْف يُظَنّ بِهَا أَنْ تَحْفَظ مِثْل هَذَا وَتَنْسَى أَمْرًا مُتَعَلِّقًا بِهَا مُقْتَرِنًا بِفِرَاقِ زَوْجهَا وَخُرُوجهَا مِنْ بَيْته. كَذَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!