المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1962)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1962)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لَهَا مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تَرْتَجِينَ النِّكَاحَ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ
( عَلَى سُبَيْعَة ) : بِضَمِّ السِّين وَفَتْح الْمُوَحَّدَة ( الْأَسْلَمِيَّة ) : نِسْبَة إِلَى بَنِي أَسْلَمَ ( وَهِيَ حَامِل ) : جُمْلَة حَالِيَّة أَيْ فَتُوُفِّيَ سَعْد بْن خَوْلَة عَنْ سُبَيْعَة حَال كَوْنهَا حَامِلًا ( فَلَمْ تَنْشَب ) : أَيْ فَلَمْ تَمْكُث ( فَلَمَّا تَعَلَّتْ ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام أَيْ طَهُرَتْ , وَفِي بَعْض النُّسَخ تَعَالَتْ , وَهُمَا بِمَعْنًى. قَالَ السِّنْدِيُّ : تَعَلَّتْ بِتَشْدِيدِ اللَّام مِنْ تَعَلَّى إِذَا اِرْتَفَعَ أَوْ بَرِئَ أَيْ إِذَا اِرْتَفَعَتْ وَطَهُرَتْ , أَوْ خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسهَا وَسَلِمَتْ ( تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ ) : جَمْع خَاطِب مِنْ الْخِطْبَة بِالْكَسْرِ ( فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِل ) : بِفَتْحِ السِّين اِسْمه عَمْرو وَقِيلَ حَبَّة بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَقِيلَ بِالنُّونِ ( اِبْن بَعْكك ) بِمُوَحَّدَةِ مَفْتُوحَة ثُمَّ عَيْن سَاكِنَة ثُمَّ كَافَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَة ( رَجُل ) : بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ أَبُو السَّنَابِل ( فَأَفْتَانِي بِأَنْ قَدْ حَلَلْت ) : بِضَمِّ التَّاء , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِأَنِّي قَدْ حَلَلْت ( قَالَ اِبْن شِهَاب ) : هُوَ الزُّهْرِيّ ( وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمهَا ) : أَيْ فِي دَم النِّفَاس ( غَيْر أَنَّهُ ) : أَيْ الشَّأْن ( لَا يَقْرَبهَا زَوْجهَا ) : أَيْ لَا يُجَامِعهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : قَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا , فَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا قَالَا تَنْتَظِر الْمُتَوَفَّى عَنْهَا آخِر الْأَجَلَيْنِ , وَمَعْنَاهُ تَمْكُث حَتَّى تَضَع حَمْلهَا , فَإِنْ كَانَتْ مُدَّة الْحَمْل مِنْ وَقْت وَفَاة زَوْجهَا أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا فَقَدْ حَلَّتْ , وَإِنْ وَضَعَتْ قَبْل ذَلِكَ تَرَبَّصَتْ إِلَى أَنْ تَسْتَوْفِي الْمُدَّة. وَقَالَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم : اِنْقِضَاء عِدَّتهَا بِوَضْعِ الْحَمْل طَالَتْ الْمُدَّة أَوْ قَصُرَتْ , وَهُوَ قَوْل عُمَر وَابْن مَسْعُود وَابْن عُمَر وَأَبِي هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي , وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيّ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى.



