موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1964)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1964)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَطَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏تُلَبِّسُوا ‏ ‏عَلَيْنَا سُنَّةً ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏سُنَّةَ نَبِيِّنَا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏أُمَّ الْوَلَدِ ‏


‏ ‏( لَا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ حَرْف الْمُضَارَعَة وَكَسْر الْبَاء الْمُخَفَّفَة أَيْ لَا تَخْلِطُوا وَيَجُوز التَّشْدِيد كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( سُنَّته ) ‏ ‏: هَذَا لَفْظ قُتَيْبَة وَالضَّمِير يَرْجِع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلّ عَلَيْهِ لَفْظ اِبْن الْمُثَنَّى ‏ ‏( سُنَّة نَبِيّنَا ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ مِنْ التَّأْوِيل أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِذَلِكَ سُنَّة كَانَ يَرْوِيهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا وَتَوْقِيفًا , وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْهُ اِجْتِهَادًا عَلَى مَعْنَى السُّنَّة فِي الْحَرَائِر , وَلَوْ كَانَ مَعْنَى السُّنَّة التَّوْقِيف لَأَشْبَهَ أَنْ يُصَرِّح بِهِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّلْبِيس لَا يَقَع فِي النُّصُوص إِنَّمَا يَكُون غَالِبًا فِي الرَّأْي وَالِاجْتِهَاد , وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ فِي أُمّ وَلَد بِعَيْنِهَا كَانَ أَعْتَقَهَا صَاحِبهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا , وَهَذِهِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا الَّذِي هُوَ زَوْجهَا كَانَتْ عِدَّتهَا أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا بِلَا خِلَاف بَيْن أَهْل الْعِلْم. ‏ ‏وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي عِدَّة أُمّ الْوَلَد , فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ , وَقَالَا : تَعْتَدّ أُمّ الْوَلَد أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا كَالْحُرَّةِ , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي : عِدَّتهَا ثَلَاث حِيَض , وَهُوَ قَوْل عَطَاء وَالنَّخَعِيِّ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن مَسْعُود. وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل : عِدَّتهَا حَيْضَة , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر , وَهُوَ قَوْل عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَالشَّعْبِيّ وَالزُّهْرِيّ اِنْتَهَى ‏ ‏( عِدَّة الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا يَعْنِي ) ‏ ‏: أَيْ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا ‏ ‏( أُمّ الْوَلَد ) ‏ ‏: هِيَ الْجَارِيَة الَّتِي وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدهَا , وَالْمَعْنَى عِدَّة أُمّ الْوَلَد الَّتِي مَاتَ سَيِّدهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُر وَعَشْرًا , وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْنَا سُنَّة نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّة أُمّ الْوَلَد أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده مَطَر بْن طَهْمَان أَبُو رَجَاء الْوَرَّاق , وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْر وَاحِد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!