موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1965)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1965)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ‏ ‏يَعْنِي ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ ‏ ‏يُوَاقِعَهَا ‏ ‏أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَذُوقَ ‏ ‏عُسَيْلَةَ الْآخَرِ ‏ ‏وَيَذُوقَ ‏ ‏عُسَيْلَتَهَا ‏


‏ ‏( عَنْ رَجُل طَلَّقَ اِمْرَأَته ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ طَلَّقَ اِمْرَأَته ثَلَاثًا ‏ ‏( ثُمَّ طَلَّقَهَا ) ‏ ‏: أَيْ الزَّوْج الثَّانِي ‏ ‏( قَبْل أَنْ يُوَاقِعهَا ) ‏ ‏: أَيْ يُجَامِعهَا ‏ ‏( حَتَّى تَذُوق عُسَيْلَة الْآخَر وَيَذُوق عُسَيْلَتهَا ) ‏ ‏: أَيْ حَتَّى تَذُوق الْمَرْأَة لَذَّة جِمَاع الزَّوْج الثَّانِي , وَيَذُوق لَذَّة جِمَاعهَا وَالْعُسَيْلَة مُصَغَّرَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَاخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهه فَقِيلَ تَصْغِير الْعَسَل لِأَنَّ الْعَسَل مُؤَنَّث جَزَمَ بِذَلِكَ الْقَزَّاز , قَالَ وَأَحْسَب التَّذْكِير لُغَة. وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُذَكَّر وَيُؤَنَّث , وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا حَقَّرَتْ الشَّيْء أَدْخَلَتْ فِيهِ هَاء التَّأْنِيث. وَقِيلَ : الْمُرَاد قِطْعَة مِنْ الْعَسَل وَالتَّصْغِير لِلتَّقْلِيلِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْقَدْر الْقَلِيل كَافٍ فِي تَحْصِيل ذَلِكَ بِأَنْ يَقَع تَغْيِيب الْحَشَفَة فِي الْفَرْج. وَقِيلَ : مَعْنَى الْعُسَيْلَة النُّطْفَة , وَهَذَا يُوَافِق قَوْل الْحَسَن الْبَصْرِيّ. وَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : ذَوْق الْعُسَيْلَة كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع , وَهُوَ تَغْيِيب حَشَفَة الرَّجُل فِي فَرْج الْمَرْأَة , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعُسَيْلَة هِيَ الْجِمَاع , رَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ , وَزَادَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حُصُول الْإِنْزَال. قَالَ اِبْن بَطَّال : شَذَّ الْحَسَن فِي هَذَا وَخَالَفَ سَائِر الْفُقَهَاء. وَقَالُوا : يَكْفِي مَا يُوجِب الْحَدّ وَيُحْصِن الشَّخْص وَيُوجِب كَمَال الصَّدَاق , وَيُفْسِد الْحَجّ وَالصَّوْم , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعُسَيْلَة لَذَّة الْجِمَاع , وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ شَيْء تَسْتَلِذُّهُ عَسَلًا. وَحَدِيث الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْج آخَر مِنْ الْوَطْء فَلَا تَحِلّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا بَعْده. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِشْتِرَاط الْجِمَاع لِتَحِلّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَيْهِ إِلَّا طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج. وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيث فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْقُرْآن. هَذَا مَأْخُوذ مِنْ الْفَتْح وَالنَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عُرْوَة عَنْ عَائِشَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!