المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1966)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1966)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } الْآيَةَ
( عَنْ عَبْد اللَّه ) : أَيْ اِبْن مَسْعُود ( أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا ) : بِكَسْرِ النُّون أَيْ مِثْلًا وَنَظِيرًا فِي دُعَائِك أَوْ عِبَادَتك ( وَهُوَ خَلَقَك ) : فَوَجُود الْخَلْق يَدُلّ عَلَى الْخَالِق , وَاسْتِقْدَامَة الْخَلْق تَدُلّ عَلَى تَوْحِيده ; إِذْ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الِاسْتِقَامَة ( خَشْيَة أَنْ يَأْكُل مَعَك ) : بِنَصْبِ خَشْيَة عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ( أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك ) : بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام الْأُولَى أَيْ زَوْجَته لِأَنَّهَا تَحِلّ لَهُ فَهِيَ فَعِيلَة بِمَعْنَى فَاعِلَة , أَوْ مِنْ الْحُلُول لِأَنَّهَا تَحِلّ مَعَهُ وَيَحِلّ مَعَهَا , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زِنًا وَإِبْطَال لِمَا أَوْصَى اللَّه بِهِ مِنْ حِفْظ حُقُوق الْجِيرَان. وَقَالَ فِي التَّنْقِيح : تُزَانِي تُفَاعِل , وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُون مِنْ الْجَانِبَيْنِ. قَالَ فِي الْمَصَابِيح : لَعَلَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى شِدَّة قُبْح الزِّنَا إِذَا كَانَ مِنْهُ لَا مِنْهَا بِأَنْ يَغْشَاهَا نَائِمَة أَوْ مُكْرَهَة , فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ زِنَاهُ بِهَا مَعَ الْمُشَارَكَة مِنْهَا لَهُ وَالطَّوَاعِيَة كَبِيرًا كَانَ زِنَاهُ بِدُونِ ذَلِكَ أَكْبَر وَأَقْبَح مِنْ بَاب الْأَوْلَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.



