موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1969)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1969)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‏ ‏كُتِبَ ‏ ‏عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا ‏ ‏كُتِبَ ‏ ‏عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ‏} ‏فَكَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا صَلَّوْا ‏ ‏الْعَتَمَةَ ‏ ‏حَرُمَ عَلَيْهِمْ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ وَصَامُوا إِلَى ‏ ‏الْقَابِلَةِ ‏ ‏فَاخْتَانَ ‏ ‏رَجُلٌ نَفْسَهُ فَجَامَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُفْطِرْ فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يُسْرًا لِمَنْ بَقِيَ وَرُخْصَةً وَمَنْفَعَةً فَقَالَ سُبْحَانَهُ ‏ { ‏عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ‏} ‏الْآيَةَ وَكَانَ هَذَا مِمَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ النَّاسَ وَرَخَّصَ لَهُمْ وَيَسَّرَ ‏


‏ ‏( كُتِبَ عَلَيْكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ فُرِضَ ‏ ‏( الصِّيَام ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : الصَّوْم وَالصِّيَام فِي اللُّغَة الْإِمْسَاك , وَفِي الشَّرْع إِمْسَاك مَخْصُوص فِي زَمَن مَخْصُوص عَنْ شَيْء مَخْصُوص بِشَرَائِط مَخْصُوصَة. وَقَالَ صَاحِب الْمُحْكَم : الصَّوْم تَرْك الطَّعَام وَالشَّرَاب وَالنِّكَاح وَالْكَلَام , يُقَال صَامَ صَوْمًا وَصِيَامًا , وَرَجُل صَائِم وَصُوَّم وَقَالَ الرَّاغِب : الصَّوْم فِي الْأَصْل الْإِمْسَاك عَنْ الْفِعْل , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْفَرَسِ الْمُمْسِك عَنْ السَّيْر صَائِم , وَفِي الشَّرْع إِمْسَاك الْمُكَلَّف بِالنِّيَّةِ عَنْ تَنَاوُل الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَالِاسْتِمْنَاء وَالِاسْتِقَاء مِنْ الْفَجْر إِلَى الْمَغْرِب اِنْتَهَى ‏ ‏( كَمَا كُتِبَ ) ‏ ‏: أَيْ فُرِضَ. قَالَ الْعَيْنِيّ : إِنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا التَّشْبِيه , فَقِيلَ : إِنَّهُ تَشْبِيه فِي أَصْل الْوُجُوب لَا فِي قَدْر الْوَاجِب , وَالتَّشْبِيه لَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَة مِنْ كُلّ وَجْه , كَمَا فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر "" وَهَذَا تَشْبِيه الرُّؤْيَة بِالرُّؤْيَةِ لَا تَشْبِيه الْمَرْئِيّ بِالْمَرْئِيِّ. وَقِيلَ : هَذَا التَّشْبِيه فِي الْأَصْل وَالْقَدْر وَالْوَقْت جَمِيعًا , وَكَانَ عَلَى الْأَوَّلِينَ صَوْم رَمَضَان لَكِنَّهُمْ زَادُوا فِي الْعَدَد وَنَقَلُوا مِنْ أَيَّام الْحَرّ إِلَى أَيَّام الِاعْتِدَال. ‏ ‏وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ التَّشْبِيه إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْل أَنَّ صَوْمهمْ كَانَ مِنْ الْعِشَاء الْآخِرَة إِلَى الْعِشَاء الْآخِرَة , وَكَانَ ذَلِكَ فُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّل مَا اُفْتُرِضَ عَلَيْهِمْ الصَّوْم ‏ ‏( الْعَتَمَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن وَالتَّاء أَيْ الْعِشَاء ‏ ‏( إِلَى الْقَابِلَة ) ‏ ‏: أَيْ اللَّيْلَة الْمُسْتَقْبَلَة ‏ ‏( فَاخْتَانَ رَجُل نَفْسه ) ‏ ‏: اِفْتِعَال مِنْ الْخِيَانَة أَيْ خَانَ يَعْنِي ظَلَمَ ‏ ‏( فَجَامَعَ اِمْرَأَته ) ‏ ‏: بَيَان لِلْخِيَانَةِ ‏ ‏( وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاء ) ‏ ‏: الْوَاو لِلْحَالِ , أَيْ بَعْد صَلَاة الْعِشَاء ‏ ‏( وَلَمْ يُفْطِر ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَأْكُل هَذَا الرَّجُل شَبْعَان , وَلَمْ يَتَعَشَّ وَإِنْ كَانَ أَفْطَرَ وَقْت الْإِفْطَار ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: الْحُكْم ‏ ‏( يُسْرًا ) ‏ ‏: بَعْد الْعُسْر ‏ ‏( وَرُخْصَة وَمَنْفَعَة ) ‏ ‏: فَأَبَاحَ الْجِمَاع وَالطَّعَام وَالشَّرَاب فِي جَمِيع اللَّيْل ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏{ تَخْتَانُونَ أَنْفُسكُمْ } ‏ ‏: يَعْنِي تُجَامِعُونَ النِّسَاء وَتَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَيْكُمْ. ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ. وَفِي تَفْسِير اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُجَاهِد { تَخْتَانُونَ أَنْفُسكُمْ } قَالَ تَظْلِمُونَ أَنْفُسكُمْ. قَالَهُ الْعَيْنِيّ ‏ ‏( وَكَانَ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ قَوْله تَعَالَى : { عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسكُمْ } إِلَى قَوْله { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَكُمْ الْخَيْط الْأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الْأَسْوَد مِنْ الْفَجْر } ‏ ‏( وَيَسَّرَ ) ‏ ‏: لِلنَّاسِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن وَاقِد وَهُوَ ضَعِيف. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!